المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من مظاهر شخصية الامام الحسن عليه السلام


بنت الهدى
26-07-2007, 07:21 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

إن الذي يتربّى في حجر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ويتغذى على يدي علي وفاطمة عليهما السلام ويتخرج من مدرستهم الفياضة بالعطاء الثر يكون غنيًّا عن التعريف، فكيف بالإمام الحسن الذي ملأ الدنيا جوداً وكرماً وسماحةً وفضلاً، وهو الإمام المعصوم بنصّ الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) وثاني خُلفائِه.
لقد حدثنا التاريخ بأن الإمام الحسن كان شديد الاهتمام بالفقراء والمساكين، ولم يقصده أحد بحاجة إلاّ ورجع بقضاء حاجته ويهبه الإمام من لدنه سعةً وفضلاً؛ فمعين الجود لم ينضب، وروح النبوّة والإمامة كانت تفوح من جنبيه وتفيض من بين شفتيه في كل موطن وموقف حلّ به سلام الله عليه، وكانت عبادته عبادة الصدّيقين وسيماؤه سيماء النبيين، وقد ورث من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) هيبته وسؤدده، وكان باب الله الذي منه يؤتى وإليه يهتدى.. وإليكم بعضاً من سجاياه وصفاته:

عبادته
كان الإمام الحسن إذا أراد الوضوء تغيّر حاله، فيصفرّ لونه وترتعد فرائصه، فسئل عن سرّ ذلك فقال:
«حقٌّ على من وقف بين يديّ ربِّ العرش أن ترتعدَ فرائصُه ويصفرَّ لونُه».
وكان إذا أراد دخول المسجد قال:
«إلهي، ضيفك ببابك؛ يامحسنُ قد أتاك المسيء، فتجاوز عن قبيح ما عندي بجميل ما عندك ياكريم».
وجاء في البحار للعلامة المجلسي ... «عن المفضّل بن عمر قال: قال الصادق (عليه السلام): حدثني أبي عن أبيه عليهما السلام إن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهما السلام كان أعبد الناس في زمانه وأزهدهم وأفضلهم؛ كان إذا حجّ حجّ ماشياً، وربما مشى حافياً، وكان إذا ذكر الموت بكى، وإذا ذكر القبر بكى، وإذا ذكر البعث والنشور بكى، وإذا ذكر الممرّ على الصراط بكى، وإذا ذكر العرض على الله تعالى ذِكرُه شَهِق شهقةً يُغشى عليه منها، وكان إذا قام في صلاته ترتعد فرائصه بين يدي ربّه عزّ وجلّ، وكان إذا ذكر الجنة والنار اضطرب اضطراب السليم، وسأل الله الجنة وتعوّذ به من النار، وكان لا يقرأ من كتاب الله عزّ وجلّ (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ) إلاّ قال: «لبيك اللّهمّ لبيك»، ولم يُرَ في شيء من أحواله إلاّ ذاكراً لله سبحانه، وكان أصدق الناس لهجةً وأفصحهم لساناً».
كما أنه «حجّ بيت الله الحرام خمساً وعشرين حجة ماشياً على قدميه... وسُئل عن كثرة حجه ماشياً فأجاب: إني أستحيي من ربي أن لا أمضي الى بيته ماشياً على قدميّ».

هيبته وسيماؤه:

إن فاطمة عليها السلام أتت بابنيها الحسن والحسين إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقالت: انحل ابنيّ هذين يارسول الله. ـ وفي رواية: هذان ابناك فورّثهما شيئاً ـ فقال: «أمّا الحسن فله هيبتي وسؤددي، وأمّا الحسين فله جرأتي وجودي».
عن أنس بن مالك قال: «لم يكن أحد أشبه برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من الحسن بن علي عليهما السلام».
وقال ابن الزبير: «والله ما قامت النساء عن مثل الحسن بن علي في هيبته وسموّ منزلته».
أمّا واصل بن عطاء البصري، وكان متكلماً بليغاً، فقد قال في الإمام الحسن عليه السلام: «كانت على الحسن سيماء الأنبياء وبهاء الملوك».
ورأى هيبة الإمام الحسن عليه السلام ووقاره أحد الحاقدين عليه، فلم يتمالك نفسه، فقال للإمام عليه السلام: فيك عظمة!
فأجابه الإمام عليه السلام: «إن فيَّ عزّة»!
ثم تلا قوله تعالى: (وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ).

حكمه ومواعظه:

ما تشاور قوم إلاّ هُدوا إلى رُشْدِهم.
إنّ مَنْ طلب العبادة تزكّى لها.
تُجهل النِّعم ما أقامت، فإذا ولّت عُرفت!
الوعد مرض في الجود، والإنجاز دواؤه.
المسؤول حرّ حتى يعِد، ومسترقّ حتى يُنجز.
لا تُعاجل الذنب بالعقوبة، واجعل بينهما للاعتذار طريقاً.
لا يغشّ العاقل مَن استنصحه.
الفرصة سريعة الفوت، بطيئة العَوْد.
أشدّ من المصيبة سُوءُ الخُلُق.
القريب مَنْ قرّبته المودّة وإن بعد نسبه، والبعيد مَنْ باعدته المودّة وإن قرب نسبه.
مروءة القناعة والرضا أكثر من مروءة الإعطاء.

السياسة في نظره:

وسئل عن السياسة يوماً فأجاب عليه السلام:
«هي أن ترعى حقوق الله، وحقوق الأحياء، وحقوق الأموات؛ فأمّا حقوق الله: فأداء ما طلب، والاجتناب عمّا نهى. وأمّا حقوق الأحياء: فهي أن تقوم بواجبك نحو إخوانك، ولا تتأخر عن خدمة أمّتك، وأن تخلص لوليّ الأمر ما أخلص لأمّته، وأن ترفع عقيرتك في وجهه إذا ما حاد عن الطريق السويّ. وأمّا حقوق الأموات: فهي أن تذكر خيراتهم وتتغاضى عن مساوئهم، فإن لهم ربًّا يحاسبهم».

عفوه:

اجتاز على الإمام شخص من أهل الشام ممّن غذّاهم معاوية بالكراهية والحقد على أهل البيت، فجعل يكيل للإمام السب والشتم، والإمام ساكت لم يرد عليه شيئاً من مقالته. وبعد فراغه التفت الإمام فخاطبه بِناعِم القول وقابله ببسمات فياضة بالبشر قائلاً:
«أيها الشيخ، أظنك غريباً؛ لو سألتنا أعطيناك، ولو استرشدتنا أرشدناك، ولو استحملتنا حملناك، وإن كنت جائعاً أطعمناك، وإن كنت محتاجاً أغنيناك، وإن كنت طريداً آويناك...».
وما زال عليه السلام يلاطف الشامي بهذا ومثله ليقلع روح العداء والشر من نفسه، حتى ذُهل ولم يطق ردّ الكلام، وبقي حائراً خجلاً كيف يعتذر للإمام، وكيف يمحو الذنب عنه! وطفق يقول: «الله أعلم حيث يجعل رسالته...».

روحان
27-07-2007, 01:12 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

صلوات الله وملائكته وأنبيائه ورسله وجميع خلقه على محمد وآل محمد والسلام عليه وعليهم وعلى أرواحهم وعلى أجسادهم ورحمة الله وبركاته

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

السلام عليك يا حبيب الله .
وعلى جدك رسول الله .
و على أبيك أمير المؤمنين .
و على أمك فاطمة الزهراء .
و على أخيك الحسين .

أختي الموالية : بنت الهدى .
بارك الله فيكِ على هذه المعلومات الثمينة .
سلمت يداكِ .

موفقين لكل خير

كريم أهل البيت

صرخة زينبيه
27-07-2007, 01:26 PM
صلوات الله وملائكته وأنبيائه ورسله وجميع خلقه على محمد وآل محمد والسلام عليه وعليهم وعلى أرواحهم وعلى أجسادهم ورحمة الله وبركاته

مشكور اختي على الطرحـ هذه النبذه الرائعه

يعطيكـ ربي الف عافيه

بنت الهدى
27-07-2007, 05:20 PM
صلوات الله وملائكته وأنبيائه ورسله وجميع خلقه على محمد وآل محمد والسلام عليه وعليهم وعلى أرواحهم وعلى أجسادهم ورحمة الله وبركاته

شكرا على المرور أخي الفاضل كريم اهل البيت واختي العزيزة صرخة زينبية

دلوعة ابوها ( A )
28-07-2007, 04:30 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم

مشكور اختي على الطرح


يعطيكـ ربي الف عافيه



تحيـــــــ دلوعه ـــــــــــاتي