الحور المهدوية
18-09-2008, 05:23 AM
اللهم صل على محمد واله وعجل فرجهم ياكريم
- إن الاستغفار عبارة عن ورد المؤمن الدائم، وقلما نلاحظ دعاء أو مناجاة، يخلو من الاستغفار بين يدي الله عزّ وجلّ.. والسبب في ذلك أن الإنسان المؤمن في حياته، أو الإنسان بشكل مطلق يعيش سلبيتين:
1- سلبية الغفلة عن ذكر الله تعالى.
2- سلبية المعصية.
- إن الإنسان في أحسن التقادير، إما أن يكون: مطيعاً، أو عاصيا، أو غافلا.. فالغفلة ليست بمعصية، والإنسان في حال الغفلة، والانشغال باللذات المباحة: من لذة النساء، والطعام، والشراب؛ لا يرتكب منكرا، ولا حراماً.. ولكن أثناء ممارسة الشهوات، فإنه يعيش حالة من حالات الغفلة عن الله عزّ وجلّ.. والقرآن الكريم يقول بعبارة صريحة: {مَّا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِّن قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ}.. إن الإنسان الجائع عندما يجلس على المائدة، فإنه يأكل بنهم.. والشاب ليلة زفافه، من الطبيعي أنه يستغرق في عالم الشهوات حتى المباحة.. ولهذا عندما تنتهي الشهوة، وتنتهي اللذة، من المناسب أن يعود الإنسان إلى نفسه، ويستغفر الله -عزّ وجلّ- من غفلته عن الله تعالى.. ولهذا الرسول -صلى الله عليه وآله وسلم- الذي ليس هناك موجود على وجه الأرض، أشد مراقبة لله -عزّ وجلّ- منه، ولكنه مع ذلك، كما يقول فيما روي عنه: (إنه ليران على قلبي، فأستغفر الله في اليوم والليلة سبعين مرة)، كان يستغفر كثيراً.
- إن المؤمن إذا أراد أن يتأسى بالنبي -صلى الله عليه وآله وسلم- فعليه أن يستغفر الله –تعالى- في كلّ مناسبة.. وأفضل أوقات الاستغفار، عقيب صلوات الفريضة الواجبة.. ولهذا نرى استحباب الاستغفار سبعين مرة بعد صلاة العصر.. والعلماء يقولون: عندما يقوم الإنسان بمعصية كبيرة، أو بغلطة غير متوقعة من المؤمن، أو يريد أن يفتح صفحة جديدة في حياته، فإنهم ينصحون بهذا العمل: غسل التوبة قربةً لله -عزّ وجلّ- ولا بأس عند الاغتسال استحضار هذا المعنى، فالاغتسال ليس بصبّ الماء فقط.. وإنما وهو في الحمام، يعيش حالة الاستغفار.. فعندما يصبُّ على رأسه ماءً بارداً، فإنه يتذكر ذلك اليوم الذي يصبُّ على رأسه من حميم جهنم.. وبما أنه عريان في الحمام، فإنه يتذكر عندما يبعث من قبره عرياناً ذليلاً، قد تهرأت الكفان، ولا ساتر يستر عورته.. هذا الاستحمام بهذه الكيفية، يعطيه شعوراً بالإنابة والخشوع، ولعله يغتسل والدموع على خده.. ثم يتوجه ليصلي ركعتين في جوف الليل، وبعدها يسجد ويستغفر سبعين مرة.. وهذا عمل جيد عند الخطيئة الكبيرة.. والخطيئة الكبيرة، ليس بمعنى الكبائر.. لأن حسنات الأبرار، سيئات المقربين.. فالمؤمن في بعض الحالات، إذا تكلم فيما لا يعنيه، فإنه يعيش حالة من ارتكب الفاحشة؛ لأنه يرى بأن الله يراه.. والهفوة الصغيرة يراها كبيرة؛ لأنه يجب أن (لا تنظر إلى صغر المعصية، ولكن انظر إلى عظم من عصيت).. فالمعصية صغيرة، ولكن الذي عصيته كبير، والذي عصيته جبار السموات والأرض.. ومن أفضل علامات التوبة:
1- الإحساس بالخفة والنشاط.. كأن إنسان كان على ظهره ثقل، وأزيح.
2- يعيش برد الحلاوة والمغفرة.. وهذا برد وحلاوة، يعيشها بالوجدان.
3- مسألة الإحساس بالندامة.. أي الندامة العميقة، التي تجعله يكره المعصية.. فهو يكره السيئة لأنه يتصور المعصية، وكأنها أمر قبيح.. فبعض الناس يستلذ بالغيبة، ولكن المؤمن الذي يرى ملكوت الغيبة، فإنه يفر منها.. ولهذا قيل: أن من أفضل علامات قبول التوبة، الإحساس بعدم الميل إلى تلك المعصية.. فالإنسان قد يندم، ولكن يعيش في قلبه الرغبة والميل، لأن يعيد الكرة.. أما إذا رأى في نفسه عدم ميل وكراهة، وبغضا لتلك المعصية، فهذا أفضل علامات التوبة.. وأما في ساحة الحياة، فإن علامة التوبة المقبولة، هي عدم مزاولة المعصية.. فإذا مرت عليه فترة طويلة، وهو لم يعد إلى تلك المعصية، فليعلم أن ّ الله -عزّ وجلّ- قد غفر الله له.
- إن هناك بعض الناس، بعد الاستغفار والندامة، وعدم الميل والترك.. يعيش هاجس الغضب الإلهي، وهاجس اليأس من رحمة الله عزّ وجلّ.. فهذا لا وجه له.. نعم، إذا رأى قساوة في قلبه في ليلة من ليالي القدر، أو في طواف حول الكعبة، أو في وقفة بعرفة، أو أمام مشهد من مشاهد أئمة أهل البيت -عليهم السلام- وهو يعيش حالة العبثية واللهو والغفلة والجمود وقسوة القلب.. نعم، يستحسن في هذه المواطن، أن يذكر نفسه بمعاصيه السابقة؛ ليبدأ حركة جديدة مع الله عزّ وجلّ.. بعض الناس تحركهم نِعم الله عزّ وجلّ، وبعض الناس تحركهم تذكر المعاصي.. فما دامت هذه الذكرى والتذكرة تحرك الإنسان للتوبة، فأكرم به وأنعم!..
الخلاصة: نستخلص مما تقدم أنّ الإنسان إذا أذنب، أو لم يذنب، عليه أن يتخذ من الاستغفار ورداً دائماً.. مع ملاحظة أن استغفارا واحدا مع حضور القلب، خير من ألف استغفار، والإنسان لا يعيش حالة الندامة، والحديث مع الله عزّ وجل
منقول من الوصايا الاربعون ,,
موفقين
- إن الاستغفار عبارة عن ورد المؤمن الدائم، وقلما نلاحظ دعاء أو مناجاة، يخلو من الاستغفار بين يدي الله عزّ وجلّ.. والسبب في ذلك أن الإنسان المؤمن في حياته، أو الإنسان بشكل مطلق يعيش سلبيتين:
1- سلبية الغفلة عن ذكر الله تعالى.
2- سلبية المعصية.
- إن الإنسان في أحسن التقادير، إما أن يكون: مطيعاً، أو عاصيا، أو غافلا.. فالغفلة ليست بمعصية، والإنسان في حال الغفلة، والانشغال باللذات المباحة: من لذة النساء، والطعام، والشراب؛ لا يرتكب منكرا، ولا حراماً.. ولكن أثناء ممارسة الشهوات، فإنه يعيش حالة من حالات الغفلة عن الله عزّ وجلّ.. والقرآن الكريم يقول بعبارة صريحة: {مَّا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِّن قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ}.. إن الإنسان الجائع عندما يجلس على المائدة، فإنه يأكل بنهم.. والشاب ليلة زفافه، من الطبيعي أنه يستغرق في عالم الشهوات حتى المباحة.. ولهذا عندما تنتهي الشهوة، وتنتهي اللذة، من المناسب أن يعود الإنسان إلى نفسه، ويستغفر الله -عزّ وجلّ- من غفلته عن الله تعالى.. ولهذا الرسول -صلى الله عليه وآله وسلم- الذي ليس هناك موجود على وجه الأرض، أشد مراقبة لله -عزّ وجلّ- منه، ولكنه مع ذلك، كما يقول فيما روي عنه: (إنه ليران على قلبي، فأستغفر الله في اليوم والليلة سبعين مرة)، كان يستغفر كثيراً.
- إن المؤمن إذا أراد أن يتأسى بالنبي -صلى الله عليه وآله وسلم- فعليه أن يستغفر الله –تعالى- في كلّ مناسبة.. وأفضل أوقات الاستغفار، عقيب صلوات الفريضة الواجبة.. ولهذا نرى استحباب الاستغفار سبعين مرة بعد صلاة العصر.. والعلماء يقولون: عندما يقوم الإنسان بمعصية كبيرة، أو بغلطة غير متوقعة من المؤمن، أو يريد أن يفتح صفحة جديدة في حياته، فإنهم ينصحون بهذا العمل: غسل التوبة قربةً لله -عزّ وجلّ- ولا بأس عند الاغتسال استحضار هذا المعنى، فالاغتسال ليس بصبّ الماء فقط.. وإنما وهو في الحمام، يعيش حالة الاستغفار.. فعندما يصبُّ على رأسه ماءً بارداً، فإنه يتذكر ذلك اليوم الذي يصبُّ على رأسه من حميم جهنم.. وبما أنه عريان في الحمام، فإنه يتذكر عندما يبعث من قبره عرياناً ذليلاً، قد تهرأت الكفان، ولا ساتر يستر عورته.. هذا الاستحمام بهذه الكيفية، يعطيه شعوراً بالإنابة والخشوع، ولعله يغتسل والدموع على خده.. ثم يتوجه ليصلي ركعتين في جوف الليل، وبعدها يسجد ويستغفر سبعين مرة.. وهذا عمل جيد عند الخطيئة الكبيرة.. والخطيئة الكبيرة، ليس بمعنى الكبائر.. لأن حسنات الأبرار، سيئات المقربين.. فالمؤمن في بعض الحالات، إذا تكلم فيما لا يعنيه، فإنه يعيش حالة من ارتكب الفاحشة؛ لأنه يرى بأن الله يراه.. والهفوة الصغيرة يراها كبيرة؛ لأنه يجب أن (لا تنظر إلى صغر المعصية، ولكن انظر إلى عظم من عصيت).. فالمعصية صغيرة، ولكن الذي عصيته كبير، والذي عصيته جبار السموات والأرض.. ومن أفضل علامات التوبة:
1- الإحساس بالخفة والنشاط.. كأن إنسان كان على ظهره ثقل، وأزيح.
2- يعيش برد الحلاوة والمغفرة.. وهذا برد وحلاوة، يعيشها بالوجدان.
3- مسألة الإحساس بالندامة.. أي الندامة العميقة، التي تجعله يكره المعصية.. فهو يكره السيئة لأنه يتصور المعصية، وكأنها أمر قبيح.. فبعض الناس يستلذ بالغيبة، ولكن المؤمن الذي يرى ملكوت الغيبة، فإنه يفر منها.. ولهذا قيل: أن من أفضل علامات قبول التوبة، الإحساس بعدم الميل إلى تلك المعصية.. فالإنسان قد يندم، ولكن يعيش في قلبه الرغبة والميل، لأن يعيد الكرة.. أما إذا رأى في نفسه عدم ميل وكراهة، وبغضا لتلك المعصية، فهذا أفضل علامات التوبة.. وأما في ساحة الحياة، فإن علامة التوبة المقبولة، هي عدم مزاولة المعصية.. فإذا مرت عليه فترة طويلة، وهو لم يعد إلى تلك المعصية، فليعلم أن ّ الله -عزّ وجلّ- قد غفر الله له.
- إن هناك بعض الناس، بعد الاستغفار والندامة، وعدم الميل والترك.. يعيش هاجس الغضب الإلهي، وهاجس اليأس من رحمة الله عزّ وجلّ.. فهذا لا وجه له.. نعم، إذا رأى قساوة في قلبه في ليلة من ليالي القدر، أو في طواف حول الكعبة، أو في وقفة بعرفة، أو أمام مشهد من مشاهد أئمة أهل البيت -عليهم السلام- وهو يعيش حالة العبثية واللهو والغفلة والجمود وقسوة القلب.. نعم، يستحسن في هذه المواطن، أن يذكر نفسه بمعاصيه السابقة؛ ليبدأ حركة جديدة مع الله عزّ وجلّ.. بعض الناس تحركهم نِعم الله عزّ وجلّ، وبعض الناس تحركهم تذكر المعاصي.. فما دامت هذه الذكرى والتذكرة تحرك الإنسان للتوبة، فأكرم به وأنعم!..
الخلاصة: نستخلص مما تقدم أنّ الإنسان إذا أذنب، أو لم يذنب، عليه أن يتخذ من الاستغفار ورداً دائماً.. مع ملاحظة أن استغفارا واحدا مع حضور القلب، خير من ألف استغفار، والإنسان لا يعيش حالة الندامة، والحديث مع الله عزّ وجل
منقول من الوصايا الاربعون ,,
موفقين