مشاهدة النسخة كاملة : حِلم الامام الحسن عليه السلام
حسن الموسوي
21-06-2008, 02:13 PM
روي أنّ شامياً ممن غذاهم معاوية بن أبي سفيان بالحقد على ال الرسول (ص) رأى الإمام السبط راكباً فجعل يلعنه، والحسن عليه السلام لا يردّ عليه.فلما فرغ الرجل، أقبل الإمام عليه ضاحكاً وقال عليه السلام:أيها الشيخ، أظنك غريباً ولعلَّك شبهت؟ فلو سألتنا أعطيناك، ولو استرشدتنا أرشدناك.. وإن كنت جائعاً أشبعناك، وإن كنت محتاجاً أغنيناك وأن كنت طريداً أويناك وإن كان لك حاجة قضيناها لك، فلو حركت رحلك إلينا وكنت ضيفنا إلى وقت ارتحالك كان أعود عليك الآن لنا موضعاً رحباً وجاهاً عريضاً ومالاً كبيراً.فلما سمع الرجل الشامي كلامه بكى وقال: أشهد أنك خليفة الله في أرضه، الله أعلم حيث يجعل رسالته كنت وأبوك أبغض خلق الله إلي والان أنت وأبوك أحبّ خلق الله عليَ.
المالكي
21-06-2008, 02:42 PM
Blue"]يأتي السؤال الأول: ما الذي اضطر الحسن(عليه السلام) للصلح ؟
الجواب :
هناك أسباب كثيرة دعت إلى ذلك نذكر منها :
الأسباب الخاصة بمعسكر الحسن(عليه السلام):
1- انحلال الجيش وانشقاقه حيث كان جيش الإمام فئات متعددة:
أ- فئة بني أمية: وهم أبناء الأسر البارزة الذين لا يهمهم غير الزعامة الدنيوية منهم عبيد الله بن العباس حيث نصبه الإمام قائداً للجيش الإسلامي فأتصل به معاوية واخبره أن الحسن (قدس سره) راسله وانه سيسلم له الأمر ومنّاه بـ(ألف ألف) من الدراهم فالتحق بجيش معاوية ومعه ثمانية آلاف من الجند , فأصبح الجيش بلا إمام جماعة وبلا قائد . ومنهم زياد بن أبيه حيث حدثت بينه وبين معاوية مراسلات انتهت بادعاء معاوية أن زياداً أخوه ابن أبي سفيان علماً أن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: { الولد للفراش وللعاهر الحجر } , ولذلك أعلن زياد ولاءه لمعاوية وكان زياد والياً على قطع من فارس من قبل الإمام علي(عليه السلام) .
ب- فئة الخوارج (الحرورية ) : يقول المغيرة بن شعبة عنهم إنهم لم يقيموا ببلد إلا افسدوا كل من خالطهم وقد استولوا على عقول السذج والبسطاء من الجيش بشعارهم الذي هتفوا به (لا حكم إلا لله) وهؤلاء يكفّرون كل من لم بنتم ِ إليهم فيستحيون نساء المسلمين وأموالهم ونفوسهم ولم يتورعوا عن القتل حتى ولو كان المقتول علي بن أبي طالب(عليه السلام) أو كان المقتول الحسن بن علي(عليه السلام) وقد فشلت محاولاتهم .
ت- فئة المشككين : وهم الهمج الرعاع الذين ينعقون ويتبعون رؤساءهم حيث خان منهم ثمانية آلف والتحقوا بجيش معاوية كما خان رئيس ربيعة فبايع معاوية وبايعته عشيرته .
2- السأم من الحرب :
# الجمل وصفين والنهروان حروب متتالية ,
# وعدم حصولهم على الغنائم في تلك الحروب وهذا يفقد ولاء أهل الدنيا حيث يميلون على الأموال والمنافع الدنيوية .
3- عامل الرشوة الذي اتبعه معاوية ووجد تقبلاً في معسكر الحسن(عليه السلام) حيث اشترى الذمم والضمائر والولاءات.
4- عامل المناصب والوظائف المهمة والمواعدة للتزويج من بنات معاوية فوجدت هذه العوامل تقبلاً عند الكوفيين.
5- الكتب والاتفاقيات التي أرسل معاوية منها للإمام الحسن(عليه السلام) وكانت متضمنة لأسماء شخصيات بارزة ورؤساء عشائر مضمونها أنهم يواعدون معاوية متى ما طلب منهم ذلك , وكان مضمون هذه الكتب : 1- مبايعة معاوية . 2- خلع الحسن(عليه السلام) . 3 - تسليم الحسن(عليه السلام) سراً أو جهراً . 4- اغتياله وقتله متى ما طلب منهم معاوية ذلك .
6- نهب أمتعة الإمام(عليه السلام): وكان ذلك في عدة مناسبات :
أ- حينما دس معاوية عيونه بين جيش الإمام ليذيعوا أن الزعيم قيس بن سعد بن عبادة قد قُتل فأنهم حينما سمعوا ذلك نهب بعضهم بعضاً حتى انتهبوا سرادق الإمام الحسن(عليه السلام) حتى إنهم نزعوا بساطاً كان للإمام جالساً عليه واستلبوا منه رداءه [6].
ب- لما أرسل معاوية المغيرة بن شعبة وعبد الله بن عامر وعبد الرحمن بن الحكم إلى الإمام ليفاوضوه في أمر الصلح فلما خرجوا من عنده اخذوا يبثون بين صفوف الجيش لإيقاع الفتنة فيه قائلين ( إن الله حقن الدماء بإبن بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم ) وقد أجابنا على الصلح ولما سمعوا مقالتهم اضطربوا اضطراباً شديداً ووثبوا على الإمام(عليه السلام) فأنتهبوا مضاربه وأمتعته[7] ) .
7- تعرض الإمام(عليه السلام) إلى ثلاث محاولات اغتيال :
1- كان يصلي فرماه شخص بسهم فلم يؤثر شيئاً لأنه كان مرتدياً درعاً ولأول مرة يرتديه .
2- خطب فيهم بعد أن قالوا كفر الرجل وشدوا على فسطاطه فانتهبوه حتى اخذوا مصلاه من تحته وشد عليه الأثيم عبد الرحمن بن عبد الله بن جعال الأزدي فنزع مطرفه من عاتقه فبقي الإمام جالساً متقلداً سيفه بغير رداء ودعا(عليه السلام) بفرسه فركبه وأحدقت به طوائف من خاصته وشيعته محافظين عليه وطلب الإمام(عليه السلام) إن تدعى له ربيعة وهمدان فدعيتا له فطافوا به ودفعوا الناس عنه وسار موكبه ولكن به خليط من غير شيعته فلما انتهى(عليه السلام) إلى مظلم ساباط بَدَر إليه رجل من أسد يقال له الجراح بن سنان فأخذ بلجام بغلته وبيده معول (سيف) فقال : (الله اكبر يا حسن أشركت كما أشرك أبوك من قبل) ثم طعن الإمام في فخذه .
3- طُعن الإمام بخنجر في إثناء الصلاة .
8- فقدان القوى الواعية التي تثقف الناس وتخرجهم من الضلالات والظلمات وتحصنهم من الشبهات وكيد المنافقين والملحدين والمارقين .
ـ وفي مقابل ذلك نذكر الأسباب الخاصة بمعسكر معاوية :-
1- كان جيش معاوية قوياً ذا ضخامة وقوة عسكرية .
2- لم يشترك جيش معاوية بحروب إلا حرب صفين أما جانب الروم فقد عقد اتفاق صلح مع الروم .
3- كان يبيح لجيشه كل شيء من سلب ونهب وكان يكثر لهم العطايا .
4- كانت تحيط به حاشية من أهل الدنيا كان يغريهم ويغدق عليهم العطاء فكانوا يخلصون له ويشيرون عليه وينصحون بما يثبت كيانه .
5- همجية وجهل جيشه حيث كان أحدهم لا يعلم أي طرفيه أطول ولا يفرق بين الجمل والناقة .
6- استعانة معاوية بالخبرات الرومية بإدارة الأعمال الجاسوسية وإدارة الوسائل الإعلامية والدعائية له .
7- اتفاق كلمتهم بالرغم من اتفاقهم على باطل كما مثل لذلك أمير المؤمنين وقال لأهل الكوفة : (( ما لكم تفترقوا على الحق ويتحد أهل الشام على الباطل )) . كل هذه الظروف اضطرت الإمام الحسن(عليه السلام) على الصلح حيث حفظ به بيضة الإسلام وما تبقى من الثلة المؤمنة من بقايا العترة الطاهرة والصحابة البررة وكذلك كشف الزيف الإعلامي الذي كان يستتر به الحاكم الأموي ولنسمع الإمام أرواحنا له الفداء وهو يصف الحال .
خطب الإمام(عليه السلام): (( والله ما يثنينا عن أهل الشام شك ولا ندم نقاتل أهل الشام بالسلامة والصبر فثيّبت السلامة بالعداوة والصبر بالجزع وكنتم في مسيركم إلى صفين ودينكم أمام دنياكم وأصبحتم بين قتيلين قتيل بصفين تبكون عليه وقتيل بالنهروان تطلبون بثأره وأما الباقي فخاذل وثائر )) .
ـ وعن يزيد بن وهب الجهمي قال دخلت عليه لما طعن فقلت له: يا بن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) إن الناس متحيرون . فاندفع الإمام بأسى بالغ وحزن عميق :(( والله أرى معاوية خيراً من هؤلاء يزعمون أنهم لي شيعة ابتغوا قتلي وانتهبوا ثقلي واخذوا مالي والله لئن آخذ من معاوية عهداً احقن به دمي وآمن به أهلي وشيعتي خير لي من أن يقتلوني فيضيع أهل بيتي , ولو قاتلت معاوية لأخذوا بعنقي حتى يدفعوني إليه سلماً والله لئن أسالمه وأنا عزيز أحب من أن يقتلني وأنا أسير أو يمن عليّ فتكون سُبة على بني هاشم إلى آخر الدهر , ولمعاوية لا يزال يمن بها وعقبه على الحي منا والميت )) .
ـ وعرض عليهم دعوة معاوية في الصلح (( ألا وان معاوية دعانا لأمر ليس فيه عز ولا نصفة فان أردتم الموت رددناه عليه وحاكمنا بظبات السيوف وان أردتم الحياة قبلنا وأخذنا بالرضا )) .
ارتفعت الأصوات البقية[8] البقية .
وقال(عليه السلام): (( يا عدي إني رأيت هوى الناس في الصلح وكرهوا الحرب فلم أحب أن أحملهم إلى ما يكرهون فرأيت دفع هذه الحروب إلى يوم ما فأن الله كل يوم هو في شأن )) .
وقال(عليه السلام): (( إني خشيت أن يُجتث المسلمون عن وجه الأرض فأردت أن يكون للدين ناعي )) .
وقال(عليه السلام): (( ويحك أيها الخارجي لا تعنّفني فأن الذي أحوجني على ما فعلت قتلكم أبي وطعنكم إياي وإنتهابكم متاعي وإنكم لما سرتم إلى صفين كان دينكم أما دنياكم وقد أصبحتم اليوم ودنياكم أمام دينكم ويحك أيها الخارجي أني رأيت أهل الكوفة قوماً لا يوثق بهم إلا من ذل وليس احد منهم يوافق رأي الآخر , ولقد لقي أبي منهم أموراً صعبة وشدائد مُرة وهي أسرع البلاد خراباً وأهلها هم الذين فرّقـوا دينهـم وكانـوا شيعاً)).
وقال(عليه السلام):(( والله إني ما سلّمت الأمر إلا لأني لم أجد أنصاراً ولو وجدت أنصاراً لقاتلته ليلي ونهاري حتى يحكم الله بيني وبينه , ولكن عرفت أهل الكوفة و بلوتهم ولا يصلح لي من كان فاسداً .. إنهم لا وفاء لهم ولا ذمة في قول ولا فعل إنهم لمختلفون , ويقولون إن قلوبهم معنا وان سيوفهم لمشهورة علينا )) .مقطع من كتاب صلح الامام الحسن للمرجع الديني السيد الحسني دام ظله عسى ان تكون فيه المصلحه ووفاءا لامامنا المظلوم الحسن عليه السلام ونسألكم الدعاء [/B]
ابومحمود
22-06-2008, 11:11 PM
بسم الله الرحمن الرحيم((( الهم صلي على محمد وال محمد)))بعدما عجزة من وجود موضوع جديد في المنتدى فتبعة اصافة رد بعدما تقدم اخي المؤمن (المالكي )جزاه الله خير الجزاء اقول ***الى كل الخوه الؤمنين ان يكون لهم عقل واعي ومفكر كي يتبروا ايات الله وحكامه ويختارون الطريق الاوحد الذي الذي افترقت عنه وتقاطعة معه طرق النحراف عن اهل البيت عليهم السلام فحينما خرج الامام الحسين عليه السلام لم يخرج لنشر العلم او لنشر احكام الدين وانما وجد ان احكام الدين قد هدمت وفروعه قد تفصمت فلابد من ثورة ليعاد كل هاذا وهاذا ماحصل ويحصل الان فأن الدولار والخوف والجهل والترددقد اضعفوكل العقائد السلامية في نفوس الناس ولم يفهم الناس من الاسلام واهل البيت سوى المشي واللطم على الصدور والسلام غير هاذا*** اخوتي انتبهو التفتو ادعو من الله العلي القدير ان يرحمنا ويغفر لنا ذنوبنا انهو سميع عليم
المالكي
23-06-2008, 12:59 AM
نعم يا اخي كلامك صحيح ليس الحزن فقط هو المعبر عن نهج اهل البيت عليهم السلام بما انه الحزن والبكاء واظهار مظلوميه اهل البيت عليهم السلام من عقيدتنا لكن لابد من نشر فكرهم وعلمهم ومنهجهم المستقيم الذي لايعرف مجامله ومداهنه على حساب الحق اللهم وفقنا لنشر دينك الصحيح العادل يا رب العالمين اللهم صلي على محمد وال محمد ونسألكم الدعاء
الحوريه
23-08-2008, 10:26 PM
http://www.anamhost.com/pics/files/jq6qgtzvqldd3hlgrgsl.gif (http://www.anamhost.com/pics/)
vBulletin® v3.7.4, Copyright ©2000-2009, TranZ by Almuhajir