متيمة الباقر
18-06-2008, 04:47 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين وعجل فرجهم وأهلك أعدائهم يا كريم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
http://www.jannatalhusain.org/2008/uploads/e2f38c78db.gif
قال الله تبارك وتعالى : " قال إنما أوتيته على علم عندي أولم يعلم أن الله قد أهلك من قبله من القرون من هو أشد منه قوة وأكثر جمعاً ولا يسئل عن ذنوبهم المجرمون * فخرج على قومه في زينته قال الذين يريدون الحياة الدنيا ياليت لنا مثل ما أوتي قارون إنه لذو حظ عظيم" .
http://www.jannatalhusain.org/2008/uploads/e2f38c78db.gif
في هذه الآيات نواجه قصة قارون فهو من النماذج البارزة للأشخاص الذين يعيشون حبّ الجاه عند بني إسرائيل ، وهي الصفة القبيحة التي أودت بحياته وأرسلته إلى الحضيض .
فيا للعجب من الغرور وحب الجاه كيف يضع الحجب على بصيرة وفهم الإنسان ويمنعه من درك أكثر الأمور بداهة ، فعندما وعضه بعض بني إسرائيل وقالوا له : بما أن الله قد أنعم عليك فابتغ فيما آتاك الله من النعم الدار الآخرة ، ولا تنس نصيبك من الدنيا ، فكل شيء آيل إلى الزوال وإياك أن تستعمل هذه الأموال للإفساد في الأرض ومحاربة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم .
http://www.jannatalhusain.org/2008/uploads/e2f38c78db.gif
فقال ذلك الرجل المغرور في جوابه : " أوتيته على علم عندي ... " قال ذلك وأستمر في عناده وجموحه ، ولأجل أن يرضي غريزة حب الجاه عنده ، خرج على قومه بزينة من الخيل والخدام وكثرة الغلمان الذين كانوا يجلسون على سرج من ذهب ويلبسون الحُلي الذهبية .
وقد أخذ مثل ذلك المنظر البراق والمخادع بقلوب وعقول بني إسرائيل فقالوا : " قال الذين يريدون الحياة الدنيا ياليت لنا مثل ما أوتي قارون إنه لذو حظ عظيم ".
ولكن وكما صرح القرآن الكريم في هذه الآيات فإن الله تعالى خسف بقارون الأرض ودفنت كل أمواله وقصوره والزينة التي كانت عليه وكأن شيئاً لم يكن ، لا قارون ولا أمواله ولا زينته المبهرة للعقول !!
http://www.jannatalhusain.org/2008/uploads/e2f38c78db.gif
وعندها إنتبه الذين تمنوا مقام قارون ، إنتبهوا من غفلتهم ورجعوا عن قولهم وإستعاذوا بالله تعالى من أقوالهم.
نعم فإن حب الجاه والغفلة والغرور ، تغوي الإنسان وتورثه الغفلة عن أبسط الأمور البديهية للحياة ، وبما أن الإنسان خلق ضعيفاً ، فإن أوهى عنوان أو إمتياز يعرض عليه يغير حياته ويقلبها رأساً على عقب ويفضي به إلى الهلكة لإنه سرعان ما يدعي القدرة والإستقلال ، بل يتعداها إلى مقام الألوهية.
http://www.jannatalhusain.org/2008/uploads/e2f38c78db.gif
نسألكم الدعاء
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين وعجل فرجهم وأهلك أعدائهم يا كريم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
http://www.jannatalhusain.org/2008/uploads/e2f38c78db.gif
قال الله تبارك وتعالى : " قال إنما أوتيته على علم عندي أولم يعلم أن الله قد أهلك من قبله من القرون من هو أشد منه قوة وأكثر جمعاً ولا يسئل عن ذنوبهم المجرمون * فخرج على قومه في زينته قال الذين يريدون الحياة الدنيا ياليت لنا مثل ما أوتي قارون إنه لذو حظ عظيم" .
http://www.jannatalhusain.org/2008/uploads/e2f38c78db.gif
في هذه الآيات نواجه قصة قارون فهو من النماذج البارزة للأشخاص الذين يعيشون حبّ الجاه عند بني إسرائيل ، وهي الصفة القبيحة التي أودت بحياته وأرسلته إلى الحضيض .
فيا للعجب من الغرور وحب الجاه كيف يضع الحجب على بصيرة وفهم الإنسان ويمنعه من درك أكثر الأمور بداهة ، فعندما وعضه بعض بني إسرائيل وقالوا له : بما أن الله قد أنعم عليك فابتغ فيما آتاك الله من النعم الدار الآخرة ، ولا تنس نصيبك من الدنيا ، فكل شيء آيل إلى الزوال وإياك أن تستعمل هذه الأموال للإفساد في الأرض ومحاربة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم .
http://www.jannatalhusain.org/2008/uploads/e2f38c78db.gif
فقال ذلك الرجل المغرور في جوابه : " أوتيته على علم عندي ... " قال ذلك وأستمر في عناده وجموحه ، ولأجل أن يرضي غريزة حب الجاه عنده ، خرج على قومه بزينة من الخيل والخدام وكثرة الغلمان الذين كانوا يجلسون على سرج من ذهب ويلبسون الحُلي الذهبية .
وقد أخذ مثل ذلك المنظر البراق والمخادع بقلوب وعقول بني إسرائيل فقالوا : " قال الذين يريدون الحياة الدنيا ياليت لنا مثل ما أوتي قارون إنه لذو حظ عظيم ".
ولكن وكما صرح القرآن الكريم في هذه الآيات فإن الله تعالى خسف بقارون الأرض ودفنت كل أمواله وقصوره والزينة التي كانت عليه وكأن شيئاً لم يكن ، لا قارون ولا أمواله ولا زينته المبهرة للعقول !!
http://www.jannatalhusain.org/2008/uploads/e2f38c78db.gif
وعندها إنتبه الذين تمنوا مقام قارون ، إنتبهوا من غفلتهم ورجعوا عن قولهم وإستعاذوا بالله تعالى من أقوالهم.
نعم فإن حب الجاه والغفلة والغرور ، تغوي الإنسان وتورثه الغفلة عن أبسط الأمور البديهية للحياة ، وبما أن الإنسان خلق ضعيفاً ، فإن أوهى عنوان أو إمتياز يعرض عليه يغير حياته ويقلبها رأساً على عقب ويفضي به إلى الهلكة لإنه سرعان ما يدعي القدرة والإستقلال ، بل يتعداها إلى مقام الألوهية.
http://www.jannatalhusain.org/2008/uploads/e2f38c78db.gif
نسألكم الدعاء