المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نبذة من علم الامام الجواد عليه السلام


محمد طالب
11-06-2008, 08:11 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بلغ (سلام الله عليه) في العلم والعقل والكمال والفضل والآداب والحكم ورفعة المنزلة ما لم يساوه أحد من أهل زمانه.
وكيف لا، وهو من الأئمّة الذين جعلهم الله ولاة أمره وخزنة علمه. قال جدّه أبو جعفر الباقر (عليه السلام): (والله إنّا لخزّان الله في سمائه وأرضه لا على ذهب ولا على فضّةٍ إلاّ على علمه) أصول الكافي كتاب الحجّة: ج1، ص148، رقم2.
وهو من الراسخين في العلم الذين تحدّث عنهم أبو عبد الله الصادق (عليه السلام) فقال: (نحن الرّاسخون في العلم ونحن نعلم تأويله) أصول الكافي كتاب الحجّة: ص166، رقم 1.
وهو من الذين لولاهم ما عبد الله الذين دعوا العباد إلى توحيده وطاعته وفيهم يقول أبو الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام): قال أبو عبد الله (عليه السلام): (إنّ الله عزّ وجلّ خلقنا فأحسن خلقنا وصوّرنا فأحسن صورنا، وجعلنا خزّانه في سمائه وأرضه، ولنا نطقت الشجرة، وبعبادتنا عُبد الله عزّ وجلّ، ولولانا ما عبد الله) أصول الكافي كتاب الحجّة: ص149، رقم6.
وهو من الذين جعلهم الله خلفاءه في أرضه حيث قال أبو الحسن الرضا (عليه السلام): (الأئمة خلفاء الله عز وجل في أرضه) أصول الكافي كتاب الحجّة ، رقم1.

• قال الشيخ حسين بن عبد الوهاب ـ من علماء القرن الخامس الهجري ـ: (لما قبض الرضا (عليه السلام) كان سنّ أبي جعفر نحو سبع سنين فاختلفت الكلمة من الناس ببغداد وفي الأمصار، واجتمع الريّان بن الصّلت وصفوان بن يحيى، ومحمد بن حكيم، وعبد الرحمان بن الحجاج ويونس بن عبد الرحمان، وجماعة من وجوه الشيعة وثقاتهم في دار عبد الرحمان بن الحجّاج في بركة زلول يبكون ويتوجّعون من المصيبة، فقال لهم يونس بن عبد الرحمان: دعوا البكاء، من لهذا الأمر؟ وإلى من نقصد بالمسائل إلى أن يكبر هذا؟ يعني أبا جعفر (عليه السلام).
فقام إليه السريّان بن الصلت، ووضع يده في حلقه، ولم يزل يلطمه، ويقول له: أنت تظهر الإيمان لنا وتبطن الشكّ والشّرك، إن كان أمره من الله جلّ وعلا فلو أنّه كان ابن يوم واحد لكان بمنزلة الشيخ العالم وفوقه، وإن لم يكن من عند الله فلو عمّر ألف سنة فهو واحدٌ من الناس، هذا ممّا ينبغي أن يفكّر فيه، فأقبلت العصابة عليه تعذله وتوبّخه. وكان وقت الموسم فاجتمع من فقهاء بغداد والأمصار وعلمائهم ثمانون رجلاً، فخرجوا إلى الحجّ وقصدوا المدينة ليشاهدوا أبا جعفر (عليه السلام) فلمّا وافوا أتوا دار جعفر الصادق (عليه السلام) لأنّها كانت فارغة ودخلوها وجلسوا على بساط كبير وخرج إليهم عبد الله بن موسى فجلس في صدر المجلس وقام منادٍ وقال: هذا ابن رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) فمن أراد السؤال فليسأله فسئل عن أشياء أجاب عنها بغير الواجب فورد على الشيعة ما حيّرهم وغمّهم واضطربت الفقهاء وقاموا وهمّوا بالانصراف وقالوا في أنفسهم: لو كان أبو جعفر (عليه السلام) يكمل جواب المسائل لما كان من عبد الله ما كان ومن الجواب بغير الجواب.
ففتح عليهم باب من صدر المجلس ودخل موفّق وقال: هذا أبو جعفر، فقاموا إليه بأجمعهم واستقبلوه وسلّموا عليه فدخل (صلوات الله عليه) وعليه قميصان وعمامة بذؤابتين وفي رجليه نعلان وجلس وأمسك الناس كلّهم، فقام صاحب المسألة فسأله عن مسائله فأجاب عنها بالحقّ ففرحوا ودعوا له وأثنوا عليه وقالوا له: إنّ عمّك عبد الله أفتى بكيت وكيت، فقال: لا إله إلاّ الله يا عمّ إنّه عظيم عند الله أن تقف غداً بين يديه فيقول لك: لِمَ تفتي عبادي بما لم تعلم، وفي الأمّة من هو أعلم منك؟) عيون المعجزات: ص108.

• قال ابن شهر آشوب: (لما مضى الرضا (عليه السلام) جاء محمد بن جمهور العمي، والحسن بن راشد، وعلي بن مدرك، وعلي بن مهزيار، وخلق كثير من سائر البلدان إلى المدينة وسألوا عن الخلف بعد الرضا (عليه السلام) فقالوا: بصريا وهي قرية أسّسها موسى بن جعفر (عليه السلام) على ثلاثة أميال من المدينة فجئنا ودخلنا القصر فإذا الناس فيه متكابسون فجلسنا معهم إذ خرج علينا عبد الله بن موسى وهو شيخ فقال الناس: هذا صاحبنا، فقال الفقهاء: قد روينا عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليه السلام) أنه لا تجتمع الإمامة في أخوين بعد الحسن والحسين وليس هذا صاحبنا، فجاء حتى جلس في صدر المجلس فقال رجل: ما تقول أعزّك الله في رجل أتى حماراً فقال: تقطع يده ويضرب الحدّ ويُنفى من الأرض سنة ثمّ قالم إليه آخر، فقال: ما تقول أصلحك الله في رجل طلّق امرأته عدد نجوم السماء؟ قال: بانت منه بصدر الجوزاء والنسر الطائر والنسر الواقع، فتحيّرنا في جرأته على الخطأ، إذ خرج علينا أبو جعفر وهو ابن ثمان سنين فقمنا إليه فسلّم على الناس وقام عبد الله بن موسى من مجلسه، فجلس بين يديه وجلس أبو جعفر في صدر المجلس ثم قال: سلموا رحمكم الله.
فقام إليه الرجل الأوّل وقال: ما تقول أصلحك الله في رجل أتى حمارة؟ قال: يضرب دون الحدّ ويقوّم ثمنها ويحرم ظهرها ونتاجها وتخرج إلى البريّة حتى تأتي عليها منيتها سبع أكلها ذئبٌ أكلها.
ثم قال بعد كلام: يا هذا، ذلك الرجل ينبش عن ميتة فيسرق كفنها ويفجر بها يوجب عليه القطع بالسرقة والحدّ بالزنا والنّفي إذا كان عزباً، فلو كان محصناً لوجب عليه القتل والرّجم فقال الرجل الثاني: يا بن رسول الله، ما تقول في رجل طلّق امرأته عدد نجوم السماء؟ قال: تقرأ القرآن؟ قال: نعم، قال: اقرأ سورة الطلاق إلى قوله: ﴿وأقيموا الشهادة لله﴾ يا هذا، لا طلاق إلاّ بخمس: شهادة شاهدين عدلين، في طهر من غير جماع، بإرادة عزم، ثمّ قال بعد كلام: يا هذا هل ترى في القرآن عدد نجوم السماء؟ قال: لا) المناقب: ج4، ص382.

• وفي رواية البحراني: (قام إليه صاحب المسألة الأولى فقال: يا بن رسول الله ما تقول في من قال لامرأته أنتِ طالق بعدد نجوم السماء؟ فقال له: يا هذا اقرأ كتاب الله قال الله تبارك وتعالى: ﴿الطّلاق مرّتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان﴾ في الثالثة، قال فإنّ عمّك أفتاني بكيت وكيت فقال: يا عمّ اتّق الله ولا تفتِ وفي الأمة من هو أعلم منك.
فقام إليه صاحب المسألة الثانية فقال: يا بن رسول الله رجل أتى بهيمة فقال: يعزّر ويحمى ظهر البهيمة وتخرج من البلد لا يبقى على الرجل عارها فقال: عمّك أفتاني بكيت وكيت، فالتفت وقال بأعلى صوته: لا إله إلاّ الله يا عبد الله إنه عظيم عند الله أن تقف غداً بين يدي الله فيقول الله لك: لِمَ أفتيت عبادي بما لا تعلم وفي الأمة من هو أعلم منك، فقال عبد الله بن موسى: رأيت أخي الرضا (عليه السلام) وقد أجاب في هذه المسألة بهذا الجواب، فقال له أبو جعفر (عليه السلام): إنّما سئل الرضا (عليه السلام) عن نبّاش نبش امرأة ففجر بها وخذ ثيابها فأفتى بقطعه للسرقة، وجلده للزنا، ونفيه للمثلة) حلية الأبرار: ج2، ص401

• وروى الحسين بن عبد الوهّاب عن عمر بن فرج الرخجي وهو عمر بن فرج الرخجي: اشتهر بالنصب والبغض لعليّ بن أبي طالب وأهل البيت (عليهم السلام). مقاتل الطالبيين. قال: قلت لأبي جعفر: إنّ شيعتك تدّعي أنّك تعلم كلّ ماء في دجلة ووزنه؟ وكنّا على شاطئ دجلة فقال (عليه السلام) لي: يقدر الله تعالى أن يفوّض علم ذلك إلى بعوضة من خلقه أم لا؟ قلت: نعم يقدر. فقال: أنا أكرم على الله تعالى من بعوضة ومن أكثر خلقه) عيون المعجزات: ص113.

• قال الحافظ البرسي: (روي عنه أنّه جيء به إلى مسجد رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) بعد موت أبيه الرضا (عليه السلام) وهو طفل، فجاء إلى المنبر ورقي منه درجة، ثم نطق فقال: (أنا محمد بن علي الرضا أنا الجواد، أنا العالم بأنساب الناس في الأصلاب، أنا أعلم بسرايركم فظواهركم وما أنتم صائرون إليه، علم منحنا به من قبل خلق الخلق أجمعين. وبعد فناء السماوات والأرضين، ولولا تظاهر أهل الباطن ودولة أهل الضلال ووثوب أهل الشكّ، لقلت قولاً تعجب منه الأوّلون والآخرون ثم وضع يده الشريفة على فيه وقال: يا محمد اصمت كما صمت آباؤك من قبل) مشارق الأنوار: ص98.

• روى الطّبري الإمامي بإسناده عن أبي جعفر بن علي بن الشلمغاني، قال: حجّ إسحاق بن إسماعيل في السنة التي خرجت الجماعة إلى أبي جعفر، قال إسحاق: فعددت له في رقعة عشر مسائل لأسأله عنها، وكان لي حمل فقلت إذا أجابني عن مسائلي سألته أن يدعو الله لي أن يجعله ذكراً فلمّا سأله الناس قمت والرقعة معي لأسأله عن مسائلي فلمّا نظر إليّ قال: يا هبا يعقوب سمّه أحمد فولد لي ذكر وسمّيته أحمد فعاش مدّة ومات) دلائل الإمامة: ص212.

• قال الشيخ محمود الشيخاني: (وقع لبعض الخلفاء أنّه لما مرض نذر على نفسه إن وهب الله له العافية أن يتصدّق بمال كثير مبهماً فعوفي، فأحضر الفقهاء واستفتاهم عن مقدار مال كثير، فكلٌّ قال شيئاً فقال محمد الجواد: إن كنت نويت الدنانير فتصدّق بثمانين دنياراً، أو الدراهم، فتصدّق بثمانين درهماً، فقال الفقهاء: ما نعرف هذا في الكتاب ولا السنّة، فقال محمد الجواد: بلى قال الله تعالى: ﴿لَقَدْ نَصَركُمُ الله في مواطِنَ كثيرةٍ﴾ والنصر من أقسام العافية، فعدّوا وقائع رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) فإذا هي ثمانين) الصراط السويّ في مناقب آل النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم): ص406


ونسألكم الدعاء

>> بحرينية <<
12-06-2008, 06:00 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

و الصلاة و السلام على اشرف الانبياء و المرسلين سيدنا محمد و على آل بيته الطيبين الطاهرين

صلوات الله و سلامه عليهم , جزاك الله الف خير اخي محمد طالب ع الموضوع و ع الافادة , الله

يعطيك العافية و في ميزان حسناتك ان شاء الله , بارك الله فيك , موفق باذن الله

سلام ..