المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دور الشعر في معارك الرسول صلى الله عليه وآله


متيمة الحجة
11-07-2007, 12:21 AM
لقد ذكرت كتب السيرة أن الرسول (ص) كان يشجع المقاتلين المقتدرين على إجادة فن الشعر ونظمه، ليحرك فيهم الهمم نحو الثقة بالنفس، فكان الشعر السلاح الأقوى في تحطيم معنويات العدو وفي إحراز النصر في ميادين المعركة.

كان الشعر في المعركة قبل الإسلام كما يقول الثعالبي:

(إن الحرب إذا دارت رحاها، صمتت الألسنة ونطقت الأسنة وخطبت السيوف على منابر الرقاب، وأقدمت الرماح على الخطط الصعاب، وتلاصقت القنا والقنابل، وتعانقت الصوارم والمناصل، وبلغت القلوب الحناجر وأدركت السيوف المناصر، وضاق المجال وتحكمت الآجال، حتى ثملت الرماح من الدماء، فتعثرت في النحور، وتكسرت في الصدور، فرجموا الأعداء من جوانبهم، وتمكنوا من فض مواكبهم).

لكنه ونظراً لقيمة الشعر الرسالي وما له من أهمية ومكانة خاصة في أهمية ومكانة خاصة في الحب لذلك فقد دعا الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) أصحابه وأهل بيته للتدرع بنفس السلاح الذي كان يحمله أعداؤه المشركين في ساحة المعركة، فقد كان النبي يدفع الشخصيات التي تمتلك الطاقة الشعرية بأن تخوض المعارك بما أوتيت من قوة، فكان وقع الكلمة - كلمة الحق التي تلبس ثوب الشعر وتمتطي صهوة القافية - وقعاً عظيماً، لعله لا يقابل بوقع سل السف أو رشقة النبل، حتى قال الرسول (صلى الله عليه وآله) لكعب بن مالك ـ عندما كان مقتدراً على الرد المناسب على من هجا الرسول والرسالة وأوقع في المسلمين ـ : (اهجم، فو الذي نفسي بيده، لهو أشد عليهم من النبل).

وقد ذكر للحرب أوصافاً كثيرة لسنا بحاجة إلى سردها، وهذا الجانب لا ينكره أحد، لأن الحرب لا تدور رحاها إلا على أدوات القتال التي تمتلكها القوات المسلحة ولا تكون الحرب حرباً دون بريق السيوف وقعقعة القنابل وأزيز الرصاص.

ومن الواضح بأن معنوية المقاتل كلما كانت كبيرة كانت النتائج المتوقعة لكسب المعركة أكبر، وإن هذه المعنوية من جملة الأسباب المقومة لها هو الصوت الصادح والصادع بالحق، لاسيما إذا كان عن طريق الأساليب المتعارفة بإنشاد الأناشيد الحماسية والأهازيج والأراجيز التي كانت تجلجل بها أفواه شعراء الإسلام في المعارك. ولقد باتت هذه القضية من المسلمات التي لا يختلف فيها اثنان، وبالخصوص إذا كانت الأشعار في سبيل الحق، وأنها ذات بيان يصقل العقول ويجلي الشبهات، ويوجب الحجج، ويحكم عند تخاصم الظنون.

نعم كان للشاعر قبل الإسلام الحظ الأوفر، والنصاب الأكبر من رصيد الجاه القبلي والاعتبار الاجتماعي، حتى كان يقدم على الخطيب، وذلك لفرط حاجتهم إلى الشعر الذي كان يسجل عليهم مآثرهم، ويفخم شأنهم، ويهوّل على عدوهم ومن غزاهم، ويهيب من فرسانهم، ويخوف من كثرة عددهم، ويهابهم شاعر غيرهم فيراقب شاعرهم.

ولكنه وبعد تقلب الأيام وتصرّم الأعوام، وثمة كثر الشعر والشعراء واتخذوا الشعر مكسبة، وتسرعوا إلى أعراض الناس صار الخطيب عندهم فوق الشاعر في بعض المواطن والأحوال، ومع كل هذا فقد بقيت أهمية الشاعر هي الأولى، لأنه كان بمثالة الصحيفة السياسية الإعلامية في هذا اليوم، باعتباره المؤسسة الإعلامية في ذلك العصر، وامتد هذا الحال بالشعر حتى إلى ما بعد صدر الإسلام...

لقد ذكرت كتب سيرة الرسول (صلى الله عليه وآله) الكثير من الآثار المدونة التي تكشف عن أن الرسول كان يشجع المقاتلين المقتدرين على إجادة فن الشعر ونظمه، وفي سائر الميادين، ليحرك الهمم نحو الثقة بالنفس، وعدم احتقار العدو، واستخدم الشعر لهذا الغرض.

وقيل قديماً: من الحزم أن لا يحتقر الرجل عدوه وإن كان ذليلاً، ولا يغفل عنه وإن كان حقيراً حتى قال الشاعر:


فلا تحــــقرن عدواً رماكا

وإن كان في ساعديه قصر


وتعـــــــــجز عما تنال الإبر

فإن السيوف تحز الرقاب



لقد كان الرسول يهيب بالجندي المسلم إذا تقدم للقتال وهو يرتجز، حتى أضحت هذه الحالة من الأعراف الحربية السائدة، فإنك تسمع الأشعار التي تأخذ بمجامع القلوب تندلع في رهج الهيجاء أثناء المناجزات التي كان يتصدرها الأبطال الشجعان قبل وعند احتدام القتال، وعند ذلك تنبسط المعنويات العالية في تلك المعارك.

ومن تلك المشاهد تتصدر مواقف أبطال بدر الكبرى، هذه المعركة التي كانت أول المعارك لرسول الله (صلى الله عليه وآله)، وأشدها نكاية بالمشركين وبها أذل الله جبابرة قريش، وبها تمهدت قواعد الدين، وثبت أساس الإسلام.

والمشهور أن أول من برز من المشركين عتبة بن ربيعة وكان رئيس القوم، وأخوه شيبة وابنه الوليد بن عتبة، فدعوا إلى المبارزة فخرج إليهم ثلاثة من الأنصار فقالوا لهم: ارجعوا فما لنا بكم من حاجة.

ثم نادوا: يا محمد أخرج إلينا أكفاءنا من قومنا.

فقال النبي (صلى الله عليه وآله): (يا بني هاشم قوموا فقاتلوا بحقكم الذي بعث الله به نبيكم).

فقام حمزة بن عبد المطلب وعلي بن أبي طالب وعبيدة بن الحارث بن عبد المطلب، فبرزوا وهم مقنعون في الحديد، فلم يعرفهم عتبة فسألهم من أنتم؟

فانتسبوا له فقال: أكفاء كرام.

فبارز حمزة عتبة فقتله وبارز علي (عليه السلام) ـ وكان أصغر القوم سناً ـ الوليد بن عتبة فقتله، وبارز عبيدة ـ وكان أسن القوم ـ شيبة فجرحه، وضربه شيبة على ساقه فقطعها، وكر حمزة وعلي على شيبة فقتلاه واحتملا عبيده.

ولما جيء بعبيدة وأن مخ ساقه ليسيل.

قال: يا رسول الله ألست شهيداً؟

قال (صلى الله عليه وآله): بلى

فقال عبيدة: أما والله لو كان أبو طالب حياً لعلم أني أحق بقوله:



ولمّا نطاعن دونه ونناضل

كذبتم وبيت الله نخلي محمداً

ونذهل عن أبنائنا والحلائل

وننصره حتى نصرع حـــوله


وفي غزوة السويق لما رجع رسول الله (صلى الله عليه وآله)، والمسلمون قالوا:

يا رسول الله أتطمع أن تكون لنا غزوة؟

قال (صلى الله عليه وآله): نعم.

وعندها قال: أبو سفيان بمكة، وهو يرتجز:

كروا على يثرب وجــــــمعهم

فإن ما جمـــــــــعوا لكم نفل


إن يك يوم القلـــــيب كان لهم

فإن ما بـــــــــــعده لكم دول



آليت لا أقرب النســـــــــاء ولا

يمس رأسي وجلدي الغسل




حتى تبيروا قبـائل الأوس والـ ـخزرج، إن الفـــؤاد يشتعل




فأجابه أحد جنود الإسلام البواسل، وهو كعب بن مالك بقول:

جيش ابن حرب بالحرة الفشل

يا لهف أم المسبـــــحين علي

الطــــــــــــــير ترقى لقنة الجبل

إذ يطرحون الرجال من سـئم

ما كان إلا كمــــــــــفحص الدئل

جاءوا بجمع لو قيس مـبركه

أبطال أهل البطـــــــحاء والأسل

عار من النصـر والثراء ومن





وفي غزوة أحد، وعندما انتهت الهزيمة بجماعة المسلمين فأقاموا بالأعوص ثلاثاً ثم أتوا النبي (صلى الله عليه وآله)، فقال لهم: (لقد ذهبتم فيها عريضة).

يقول المؤرخ الكبير ابن الأثير في الكامل: (والتقى حنظلة بن أبي عامر، غسيل الملائكة، وأبو سفيان بن حرب، فلما استعلاه حنظلة رآه شداد بن الأسود وهو ابن شعوب، فدعاه أبو سفيان) فأتاه، فضرب حنظلة فقتله، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله):

(إنه لتغسله الملائكة، فسلوا أهله). فسألت صاحبته فقالت: خرج وهو جنب، سمع الهائعة، فقال رسول الله لذلك: (غسلته الملائكة).

وقال أبو سفيان يذكر صبره ومعاونة ابن شعوب إياه على قتل حنظلة:
ولو شئت نجتني كميت طــــــمرة

ولم أحــــمل النعماء لابن شعوب

فما زال مهري مزجر الكلب منهم

لدن غــــــدوة حتى دنت لغروب

ولو أنني لم أشف منهم قرونـــتي

لكانت شجاً في القلب ذات ندوب



فأجابه شاعر الرسول حسان بن ثابت بقول:
ذكرت القروم الصيد من آل هاشم

ولســـت لزور قلته بمصيب

أتعجب أن أقصـــــدت حمزة منهم

غشــــاء وقد سميته بنجيب

ألم يقتلوا عمراً وعتـــــــبة وابنه

وشيبة والحجاج وإن حبيب

غداة دعا العاصي علياً فــــــراعه

بضـربة عضب بله بخضيب




وفي الغزوات كلها كان للشعر مقام الريادة والتقدم في بعث المعنويات للمقاتلين، وإذا أردنا استقصاء ذلك، فإنه يعني الخروج عن الغرض الموجز، وقد يمكن الاستشهاد ببعض النصوص التي قيلت ولو بعد القتال، لنرى الجو المؤثر للشعر، والمعبر عن مدى لذة الطاعة لله تعالى ولرسوله، من خلال المعنوية العالية التي يتمتع بها الجندي المسلم.

لما رجع رسول الله من غزوة أحد إلى المدينة استقبلته ابنته فاطمة (عليها السلام) ومعها إناء فيه ماء، فغسل الرسول وجهه الشريف، ولحقه أمير المؤمنين (عليه السلام) وقد خضب الدم يده إلى كتفه، ومعه ذو الفقار، فناوله فاطمة وقال لها: خذي هذا السيف فقد صدقني اليوم وانشأ يقول:

أفاطم هاك السيف غير ذمــــــــيم

فلـــــــــست برعديد ولا بمليم

لعمري لقد أعذرت في نصر أحمد

وطـــــــــاعة رب بالعباد عليم

أميطي دماء القوم عنه فــــــــإنه

سقـى آل عبد الدار كأس حميم




فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) :

(خذيه يا فاطمة فقد أدى بعلك ما عليه، وقد قتل الله بسيفه صناديد قريش)...

أجل..

ومن المواقف الشجاعة، والتي كان للشعر النضالي مكانه الرفيع فيها، هو الموقف الذي نقله التاريخ عن وقعة الخندق التي تسمى وقعة الأحزاب أيضاً، لتحزب القبائل فيها على حرب الرسول الله (صلى الله عليه وآله)، إذ أقبلت قريش وقائدها أبو سفيان، وأقبلت كنانة وأهل تمامة وغطفان، واتفق المشركون مع اليهود وجاءوا، ثم أتوا إلى مكان ضيق من الخندق واقتحموه، فتقدم عمرو بن عبد ود العامري ذلك الفارس الشهير.

فقال الرسول (صلى الله عليه وآله): من لعمرو؟ وأضمن له على الله الجنة؟

فقام علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال له: أنا له يا رسول الله.

قال النبي (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام): اجلس.. حتى قالها ثلاثاً. وفي كل مرة يقوم علي والقوم ناكسوا رؤوسهم كأن على رؤوسهم الطير من شدة الهول الذي أصابهم.

وبقي عمرو في تغطرسه وشموخه وكبريائه ينادي:

أيها الناس - إنكم تزعمون أن قتلاكم في الجنة وقتلانا في النار أفما يحب أحدكم أن يقدم على الجنة أو يقدم عدواً له إلى النار!

فلم يقم إليه أحد إلا علي (عليه السلام).

فقال له النبي: يا علي هذا عمرو بن عبد ود فارس يليل.

فقال: وأنا علي بن أبي طالب.

فجعل عمرو يجول بفرسه مقبلاً ومدبراً، وجاءت عظماء الأحزاب فوقفت من وراء الخندق، ومدت أعناقها تنظر..

فلما رأى عمرو أن أحداً لا يجيبه قال:
ولقد بحـــــحت من الندا

بجمعكم هل من مبارز؟

ووقفت إذ جبن المشجع

موقــــف القرن المناجز

إني كذلك لـــــــــــم أزل

متــــسرعاً نحو الهزاهز

إن الشجاعة في الفــتى

والجـود من خير الغرائز




فتقدم إليه علي بن أبي طالب يهرول في مشيه، وهو يقول في جواب عمر:



لا تعجلن فـــــــــــقد أتا

ك مجيب صوتك غير عاجز

ذو نية وبصـــــــــــيرة

يــــــــــرجو بذاك نجاة فائز

إني لأصل أن أقـــــــيم

علـــــــــــــيك نائحة الجنائز

ذكــــــــــــــرها عند الهزاهز

من ضربة نجلاء يبقى







فتجاولا وثارت لهما غبرة وارتهما عن العيون إلى أن سمع الناس التكبير عالياً من تحت الغبرة، فعلموا أن علياً قتله، وما انجلت الغبرة إلا وأمير المؤمنين (عليه السلام) قد قتله وهو ينشد أيضاً:

إني علي وابن عبد المطلب

الموت خير للفتى من الهرب



قال (عليه السلام) هذا البيت ليزرع الثبات ورباطة الجأش في نفوس الجنود المسلمين، حتى انتصروا في هذه الواقعة الكبيرة...

وبعد ذلك فر المشركون فعبروا الخندق إلا رجلاً منهم يسمى نوفلاً، لحقه علي فقتله في الخندق، وبعدها تحقق أروع نصر عرفه الإسلام نتيجة موقف هذا البطل العملاق الذي جمع الشجاعة الروحية والشجاعة الأدبية في آن واحد...

وفي وقعة مؤتة من أرض البلقاء، أرسل رسول الله (صلى الله عليه وآله) جيشاً بقيادة جعفر بن أبي طالب، والتقوا بجموع الروم بقيادة هرقل، فاقتتلوا قتالاً شديداً، فأخذ الراية جعفر بن أبي طالب فقاتل قتال المشتاقين إلى الجنة وهو يقول:
يا حبذا الجنة واقــــترابها

طيبة وبارد شرابها

والروم روم قد دنا عذابها

كافرة بعيدة أنسابها



عليّ إذ لاقيتها ضرابها


واستطاع أن يحرك النفوس، ويبعث العزائم ويشدها فلما اشتد القتال نزل عن فرس له شقراء فعقرها، وكان أول فرس عقر في الإسلام، ثم قاتل حتى استشهد، فوجدوا به بضعاً وثمانين ما بين رمية وضربة وطعنة.

وقد خلف جعفر الطيار تمام الأثر الذي حفر بقلوب المجاهدين ذكريات البطل المجاهد القمة...

ولما هادن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قريشاً في عام الحديبية، ودخلت خزاعة معه، وكان بين خزاعة وعبد المطلب حلف قبل الإسلام، وجعلت قريش بني بكر داخلة معها.

وكانت بين خزاعة وبني بكر أحقاد في الجاهلية، فعدت بنو بكر على خزاعة بموضع يقال له الوتير، وقتلوا منهم وعاونتهم قريش سراً بالمال والرجال، فجاءت خزاعة تستصرخ النبي (صلى الله عليه وآله) وأنشد قائلهم:


لا هم أني شاهد محـــــمداً

حلــف أبينا وأبيك الأتلدا

إن قريشاً أخلفوك الموعدا

ونقــضوا ميثاقك المؤكدا

هم بيتونا بالوتير هــــجدا

نتلوا القرآن ركعاً وسجدا




فقام النبي (صلى الله عليه وآله) مغضباً يجر رداءه وقال:

(لا نصرت إن لم أنصر خزاعة مما أنصر به نفسي).

وندمت قريش على ما صنعت، فأرسلت أبا سفيان ليجدد الحلف مع النبي (صلى الله عليه وآله)...

وعند دخول المسلمين مكة في عام الفتح قال أبو سفيان للعباس بن عبد المطلب: من هؤلاء؟

فقال العباس: هذا رسول الله في المهاجرين والأنصار.

فقال : لقد أصبح ملك ابن أخيك عظيماً.

فقال العباس: ويحك إنها النبوة.

وأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) سعد بن عبادة أن يدخل مكة بالراية فدخلها وهو يقول شعراً كاد أن يكون شعار الفاتحين بالجور:

اليوم يو الملحمة

اليوم تسبى الحرمة



فلما سمع الرسول (صلى الله عليه وآله) هذا الشعار، أمر بتغييره في الحال، فنادى منادي الرسول وهو علي (عليه السلام):

(اليوم يوم المرحمة)

وعندها أكرم الرسول ألد أعداء الإسلام أبا سفيان مع عداوته له ومحاربته إياه، أكرمه بكرامة لم يجعلها لغيره فقال:

(من دخل دار أبي سفيان فهو آمن).

وهذا هو شأن الرسول الأعظم في المواطن كلها، ولنعم ما يطابق هذه الشأنية الكريمة، والروحية الفريدة هو قول ابن الصيفي:


ملكنا فكان العفو منا سـجية

فلما ملــــــــكتم سال بالدم أبطح

وحللتم قتل الأسارى وطالما

غدونا عن الأسرى نعف ونصفح

وحسبكم هذا التفاوت بيــننا

وكــــــــــل إناء بالذي فيه ينضح






والله تعالى أعلم حيث يجعل رسالته، ولو لم يكن الرسول أهلاً لهذه الأخلاق الكريمة لما كان المصداق التام لقوله تعالى: (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين).

سيد الساجدين
11-07-2007, 01:42 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

صلوات الله وملائكته وأنبيائه ورسله وجميع خلقه على محمد وآل محمد والسلام عليه وعليهم وعلى أرواحهم وعلى أجسادهم ورحمة الله وبركاته

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخت متيمة الحجة

موضوع جداً رائع وجميل

....

بوقع سل السف

هنا أشوف خطأ مادري هل هو صحيح خطأ الكلمة يعني السف أم السيف


لأن الحرب لا تدور رحاها إلا على أدوات القتال التي تمتلكها القوات المسلحة ولا تكون الحرب حرباً دون بريق السيوف وقعقعة القنابل وأزيز الرصاص.

شنو فائدة هذه الحرب بدون هذه الامور (يعني مثل الذي راح يفتح له مشروع وهو ماعنده مادة تغطي تكاليف هذه المشروع من أدوات وأمور مهمة وتخصة المشروع أذا ماتوفرت هذه الامور شنو فائدة هذا المشروع )

ومن الواضح بأن معنوية المقاتل كلما كانت كبيرة كانت النتائج المتوقعة لكسب المعركة أكبر، وإن هذه المعنوية من جملة الأسباب المقومة لها هو الصوت الصادح والصادع بالحق، لاسيما إذا كان عن طريق الأساليب المتعارفة بإنشاد الأناشيد الحماسية والأهازيج والأراجيز التي كانت تجلجل بها أفواه شعراء الإسلام في المعارك. ولقد باتت هذه القضية من المسلمات التي لا يختلف فيها اثنان، وبالخصوص إذا كانت الأشعار في سبيل الحق، وأنها ذات بيان يصقل العقول ويجلي الشبهات، ويوجب الحجج، ويحكم عند تخاصم الظنون.

لاصوت يعتلي فوق صوت الحق مهما حصل ومهما حدث الحق دائماً هو المنتصر

ولكنه وبعد تقلب الأيام وتصرّم الأعوام، وثمة كثر الشعر والشعراء واتخذوا الشعر مكسبة، وتسرعوا إلى أعراض الناس صار الخطيب عندهم فوق الشاعر في بعض المواطن والأحوال،

نعم هذا مانراه في هذه الأيام ... وهنيئاً لمن يمتلك تلك الموهبة وخصوصاً أنه بذلها أو سطرها في خدمة أهل البيت وفي نشر فضائلهم وتبين معاجزهم ...

وقيل قديماً: من الحزم أن لا يحتقر الرجل عدوه وإن كان ذليلاً، ولا يغفل عنه وإن كان حقيراً

نعم تعتبر هاذي حكمة يتخذونها أصحاب المعارك أو يقومون بتنفيذ ماهو مطلوب في هذه الجملة ...

لقد كان الرسول يهيب بالجندي المسلم إذا تقدم للقتال وهو يرتجز،

نعم لأبد من التشجيع ...

ـخزرج، إن الفـــؤاد يشتعل

حتى تبيروا قبـائل الأوس والـ

حصل هنا خطأ الأ وهو تقديم الشطر الثاني على الاول نرجوا التعديل من حضرتكم ...

أبطال أهل البطـــــــحاء والأسل

عار من النصـر والثراء ومن

وهنا كذلك ....

أغلب الابيات الموضعة نفس العملية حاصلة نرجوا الانتباه لذلك وتعديلها ...

(خذيه يا فاطمة فقد أدى بعلك ما عليه، وقد قتل الله بسيفه صناديد قريش)...

والنعم منك يامولاي ياأمير المؤمنين يابطل يافارس بدر وحنين

قال النبي (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام): اجلس.. حتى قالها ثلاثاً. وفي كل مرة يقوم علي والقوم ناكسوا رؤوسهم كأن على رؤوسهم الطير من شدة الهول الذي أصابهم

نعم يدل على روح البطولة فيها وروح الشجاعة التي يتمتع بها مولانا ولي الله ووصي رسوله ...

. فلم يقم إليه أحد إلا علي (عليه السلام).

والنعمين منك ياااااااااااااااااااافارس ....

فقال له النبي: يا علي هذا عمرو بن عبد ود فارس يليل.

فقال: وأنا علي بن أبي طالب

نعم يقولها وهو مفتخر هذا الذي تهاب منهُ الأسود ...

. فتجاولا وثارت لهما غبرة وارتهما عن العيون إلى أن سمع الناس التكبير عالياً من تحت الغبرة، فعلموا أن علياً قتله، وما انجلت الغبرة إلا وأمير المؤمنين (عليه السلام) قد قتله وهو ينشد أيضاً:

الموت خير للفتى من الهرب

إني علي وابن عبد المطلب

السلام عليك يبن عبدالمطلب ...

ودمتم بخير وصحة وسلامة

عاشقة آل محمد
11-07-2007, 06:44 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

صلوات الله وملائكته وأنبيائه ورسله وجميع خلقه على محمد وآل محمد والسلام عليه وعليهم وعلى أرواحهم وعلى أجسادهم ورحمة الله وبركاته

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

مشكووره اختي الكريمه /: متيمة الحجه على الموضوع

وجزاكِ الله خير الجزاء

ومشكوور اخي :/ سيد الساجدين على الملاحظه

تم تعديل الابيات

تحياتي لكم اختكم خادمة اهل البيت عليهم السلام :

عاشقة آل محمد

متيمة الحجة
12-07-2007, 02:18 AM
صلوات الله وملائكته وأنبيائه ورسله وجميع خلقه على محمد وآل محمد والسلام عليه وعليهم وعلى أرواحهم وعلى أجسادهم ورحمة الله وبركاته

ألف شكر عزيزتي عاشقة آل محمد على تعديل الأبيات
وأعتذر لكم أخي سيد الساجدين على الخطأ تعلم الموضوع
طويل ويمكن سقطت بعض الحروف سهوا
السماحه والمعذره

متيمة الحجة

خادمة القبة العسكرية
12-07-2007, 02:43 AM
مشكوووورة أختي "متيمة الحجة " على الموضوع الرااائع
مع الشكر : إحقاقية

smok2006
17-07-2007, 10:36 PM
مشاركة جميلة ورائعة
موفقة ان شاء الله

متيمة الحجة
18-07-2007, 08:31 PM
ألف شكر لجميع من أنار الصفحه بتشريفه المبارك

وفقكم الله لمايحبه ويرضاه

نسألكم الدعاء

للأبد أحقاقي
22-07-2007, 04:50 PM
يسلموا خيتو / متيمة الحجة على الموضوع الجميل والشيق مع تحياااااااتي
/ للأبد أحقاقي