شبلة القائم
06-06-2008, 07:45 PM
في رسالة الأمام صاحب العصر والزمان (عليه السلام) إلى الشيخ المفيد (رحمه الله) والتي رواها الطبرسي في كتابه الاحتجاج ج2ص324،طبعة النجف
((....وبعد :-فقد كنا نظرنا مناجاتك،عصمك الله بالسبب الذي وهبه الله لك من أوليائه وحرسك به من كيد أعدائه . وشفعنا ذلك الآن من مستقر لنا ينصب في شمراخ من بهماء صرنا إليه أنفا من غما ليل ألجأنا إليه السباريت من الأيمان . ويوشك إن يكون هبوطنا إلى صحصح من غير بعد من الدهر ولا تطاول من الزمان ....)
أن الرسالة ذات سياق واضح متعمد في الصدور من جهة عليا إلى جهة أدنى منها فالأثنينية بين المتكلم والسامع محفوظة بكل وضوح ،وارتفاع المتكلم على السامع ملحوظ بكل جلاء .
وفي تعيين محل سكنه (عليه السلام) عند إرسال هذه الرسالة . حيث نرى المهدي (عليه السلام) يعين مستقره أي مسكنه(بنصب في شمراخ من بهماء) .
و النصب:- هو الشيء المنصوب .
و الشمراخ:- رأس مستدير طويل دقيق في أعلى الجبل .
و البهماء :- وهو المكان الغامض الذي لا يعرف الطريق أليه.
وهنا يكون المراد-والله العالم –أنه (عليه السلام) يسكن في بيت منصوب على فمة جبل مجهولة الطريق .
والذي صار أليه (عليه السلام) بعد انتقاله إلى هذا المسكن الجديد منذ مدة من غما ليل يعني منطقة كان يسكنها قبل ذلك (صرنا أليه أنفا من غما ليل ). توصف بهذا الوصف .فأن هذه الغماليل جمع غملول وهو بالضم الوادي ذو الشجر الطويل القليل العرض ، الملتف ، وكل مجتمع أظلم وتراكم من شجر أو غمام أو ظلمه أو زاوية .
ونلاحظ هنا أن علا الدارين ذات خفاء وغموض وقابلة لاختفاء الفرد في أنحائها بشكل وآخر.ثم يذكر (عليه السلام) سبب انتقاله إلى المسكن الجديد ،بأنه (ألجأنا أليه) أي المسكن الجديد (السباريت من الأيمان) والسباريت جمع سبرات وسبروت وسبريت :-وهي التي لا نبات فيها وقيل لاشيء فيها .ومنها سمي المعدم سبروتا ً. ثم يخبر الأمام (عليه السلام) بأنه على وشك الانتقال إلى مسكن آخر ثالث .فأنه (عليه السلام) سيهبط من قمة الجبل إلى صحصح.
والصحصح :-هي الأرض المستوية . (من غير بعد من الدهر ولا تطاول من الزمان).
بل بفترة قريبة وأمد قصير . وهنا لا يجب أن نفترض أن هذه الأرض خالية من النبات والزرع كتلك الأرض . وأما سبب تنقله (عليه السلام) ولجوئه إلى مسكناً جديد والذي ذكره (عليه السلام) ( السباريت من الأيمان). وهنا تفسيران محتملان:-
1- أن نقرأ (( الأيمان )) بكسر الهمزة ،فيكون المراد أن الفقراء أو الفارغين من الأيمان هم الذين الجأ وه إلى اختيار مسكنه الجديد . حيث اقتضت المصلحة نتيجة لتصرفاتهم المنحرفة ، أن يزداد المهدي (عليه السلام) بعداً عن الناس وخفاء في المسكن فأختار جبلاً ذو قمة ليجعله مسكناً.
2- أن نقرأ((الأيمان)) بفتح الهمزة ، فيكون جمع يمين –ضد اليسار –ويكون المراد بالسباريت :- الأرض الخالية من الزرع الموجودة في يمين الطريق ، ولعله طريق الحج أو طريق أحدى المدن . وقد ألجأه إلى تركها إلى المسكن الجديد قلة الزرع فيها وصعوبة العيش عليها.
ومن هنا نعرف أن المهدي (عليه السلام) يختار مكانه بعيداً عن المجتمعات ،على الدوام. ولعل هذا امتثالا للأمر الذي نقله المهدي (عليه السلام) عن أبيه (عليه السلام) في رواية ابن مهزيار.
وما هذا الا للذنوب والقصور والانحراف الذي ابعد مولانا ومنقذنا عنا ...
انا لله وانا اليه راجعون....
((....وبعد :-فقد كنا نظرنا مناجاتك،عصمك الله بالسبب الذي وهبه الله لك من أوليائه وحرسك به من كيد أعدائه . وشفعنا ذلك الآن من مستقر لنا ينصب في شمراخ من بهماء صرنا إليه أنفا من غما ليل ألجأنا إليه السباريت من الأيمان . ويوشك إن يكون هبوطنا إلى صحصح من غير بعد من الدهر ولا تطاول من الزمان ....)
أن الرسالة ذات سياق واضح متعمد في الصدور من جهة عليا إلى جهة أدنى منها فالأثنينية بين المتكلم والسامع محفوظة بكل وضوح ،وارتفاع المتكلم على السامع ملحوظ بكل جلاء .
وفي تعيين محل سكنه (عليه السلام) عند إرسال هذه الرسالة . حيث نرى المهدي (عليه السلام) يعين مستقره أي مسكنه(بنصب في شمراخ من بهماء) .
و النصب:- هو الشيء المنصوب .
و الشمراخ:- رأس مستدير طويل دقيق في أعلى الجبل .
و البهماء :- وهو المكان الغامض الذي لا يعرف الطريق أليه.
وهنا يكون المراد-والله العالم –أنه (عليه السلام) يسكن في بيت منصوب على فمة جبل مجهولة الطريق .
والذي صار أليه (عليه السلام) بعد انتقاله إلى هذا المسكن الجديد منذ مدة من غما ليل يعني منطقة كان يسكنها قبل ذلك (صرنا أليه أنفا من غما ليل ). توصف بهذا الوصف .فأن هذه الغماليل جمع غملول وهو بالضم الوادي ذو الشجر الطويل القليل العرض ، الملتف ، وكل مجتمع أظلم وتراكم من شجر أو غمام أو ظلمه أو زاوية .
ونلاحظ هنا أن علا الدارين ذات خفاء وغموض وقابلة لاختفاء الفرد في أنحائها بشكل وآخر.ثم يذكر (عليه السلام) سبب انتقاله إلى المسكن الجديد ،بأنه (ألجأنا أليه) أي المسكن الجديد (السباريت من الأيمان) والسباريت جمع سبرات وسبروت وسبريت :-وهي التي لا نبات فيها وقيل لاشيء فيها .ومنها سمي المعدم سبروتا ً. ثم يخبر الأمام (عليه السلام) بأنه على وشك الانتقال إلى مسكن آخر ثالث .فأنه (عليه السلام) سيهبط من قمة الجبل إلى صحصح.
والصحصح :-هي الأرض المستوية . (من غير بعد من الدهر ولا تطاول من الزمان).
بل بفترة قريبة وأمد قصير . وهنا لا يجب أن نفترض أن هذه الأرض خالية من النبات والزرع كتلك الأرض . وأما سبب تنقله (عليه السلام) ولجوئه إلى مسكناً جديد والذي ذكره (عليه السلام) ( السباريت من الأيمان). وهنا تفسيران محتملان:-
1- أن نقرأ (( الأيمان )) بكسر الهمزة ،فيكون المراد أن الفقراء أو الفارغين من الأيمان هم الذين الجأ وه إلى اختيار مسكنه الجديد . حيث اقتضت المصلحة نتيجة لتصرفاتهم المنحرفة ، أن يزداد المهدي (عليه السلام) بعداً عن الناس وخفاء في المسكن فأختار جبلاً ذو قمة ليجعله مسكناً.
2- أن نقرأ((الأيمان)) بفتح الهمزة ، فيكون جمع يمين –ضد اليسار –ويكون المراد بالسباريت :- الأرض الخالية من الزرع الموجودة في يمين الطريق ، ولعله طريق الحج أو طريق أحدى المدن . وقد ألجأه إلى تركها إلى المسكن الجديد قلة الزرع فيها وصعوبة العيش عليها.
ومن هنا نعرف أن المهدي (عليه السلام) يختار مكانه بعيداً عن المجتمعات ،على الدوام. ولعل هذا امتثالا للأمر الذي نقله المهدي (عليه السلام) عن أبيه (عليه السلام) في رواية ابن مهزيار.
وما هذا الا للذنوب والقصور والانحراف الذي ابعد مولانا ومنقذنا عنا ...
انا لله وانا اليه راجعون....