مشاهدة النسخة كاملة : الحسن بن علي عليه السلام في عهد الخلفاء الراشدين
الشريف الأزهرى
05-10-2007, 03:57 AM
أولاً : مكانة الحسن بن علي في عهد الصديق رضي الله عنه :
كان للحسن والحسين بن علي رضي الله عنهما مكانة مرموقة لدي الصديق ، وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم جميعاً ، فقد كانوا يحبونهم ويتعاملون معهم بشكل خاص ، فبينما كان أبو بكر وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما يمضيان بعد صلاة العصر فرأى أبو بكر رضي الله عنه الحسن يلعب مع الغلمان ، فأخذه أبو بكر فحمله على عنقه وقال :
بأبي شبيه النبي
ليس شبيهاً بعلي
وعلي يبتسم . وقد تأثر الحسن بن علي بسيرة الصديق حتى أنه سمّى أحـد أبنائه على أبي بكر ، ولا يسمّى أحد من الناس أسماءً على شخص معين إلا نتيجة حب ومعرفة مفصلة بسيرته ،
ثانياً : في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه :
كان عمر رضي الله عنـه شديد الإكرام لآل رسول الله صلى الله عليه وسلم وإيثارهم حتى على أبنائه ، وأسرته وله في ذلك مواقف كثيرة منها :
1 ـ أنت أحق بالإذن من عبد الله بن عمر :
جاء فيما رواه الحسين بن علي رضي الله عنه : إن عمر قال لي ذات يوم : إي بني لو جعلت تأتينا وتغشانا ؟ فجئت يوماً وهو خال بمعاوية ، وابن عمر بالباب لم يؤذن له ، فرجعت فلقيني بعد ، فقال : يا بني لم أراك تأتينا ؟ قلت : جئت وأنت خال بمعاوية فرأيت ابن عمر رجع ، فرجعت فقال : أنت أحق بالإذن من عبد الله بن عمر ، إنما أنبت في رؤوسنا ما ترى : الله ثم أنتم ، ووضع يده على رأسه .
2 ـ والله مهنأ لي ما كسوتكم :
روى ابن سعد عن جعفر بن محمد الباقر عن أبيه على بن الحسين ، قال : قدم على عمر حلل من اليمن ، فكسا الناس فراحوا في الحلل ، وهو بين القبر والمنبر جالس ، والناس يأتونه فيسلمون عليه ويدعون له ، فخرج الحسن والحسين من بيت أمهما فاطمة رضي الله عنها يتخطيان الناس ، ليس عليهما من تلك الحلل شئ ، وعمر قاطب صار بين عينيه ثم قال : والله ما هنأ لي ما كسوتكم ، قالوا يا أمير المؤمنين ، كسوت رعيتك فأحسنت ، قال : من أجل الغلامين يتخطيان الناس وليس عليهما من شئ كبرت عنهما وصغرا عنها ثم كتب إلى والي اليمن أن أبعث بحلتين لحسن وحسين وعجل ، فبعث إليه بحلتين فكساهما .
3 ـ تقديم الحسن والحسين وبني هاشم في العطاء :
عن أبي جعفر أنه لما أراد عمر أن يفرض للناس بعدما فتح الله عليه ، وجمع ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه : أبدأ بنفسك ، فقال : لا والله بالأقرب من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومن بني هاشم رهط رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفرض للعباس ، ثم لعلي ، حتى وإلى ما بين خمس قبائل ، حتى انتهى إلى بني عدي ابن كعب ، فكتب : من شهد بدراً من بني هاشم ، ثم من شهد بدراً من بني أمية بن عبد شمس ، ثم الأقرب ، فالأقرب ففرض الاعطيات لهم ، وألحق الحسن والحسين بفريضة أبيهما مع أهل بدر لقرابتهما من رسول الله صلى الله عليه وسلم ففرض لكل واحد منهما خمسة آلاف درهم . وفي هذه القصة تظهر حقيقة محبة عمر لآل البيت عموماً والحسن والحسين خصوصاً ، حيث خصهم بأن جعلهم مع الطبقة الأولى من سادات الصحابة في الغطاء وما ذلك إلا محض المحبة لهما وتقديراً لهما من مكانتهما من رسول الله صلى الله عليه وسلم .
الشريف الأزهرى
05-10-2007, 04:30 AM
أثناء حصارعثمان
أرسل كبار الصحابة أبناءهم دون استشارة عثمان رضي الله عنه ، ومن هؤلاء الحسن بن علي رضي الله عنهما ، وعبد الله بن الزبير ، فقد كان عثمان يحب الحسن ويكرمه ، فعندما وقعت الفتنة وحوصر عثمان رضي الله عنه أقسم على الحسن رضي الله عنه بالرجوع إلى منزله وذلك خشية عليه أن يصاب بمكروه ،وقد قال عثمان للحسن رضي الله عنه : أرجع يا ابن أخي حتى يأتي الله بأمره ، وقد صحت روايات أن الحسن حمل جريحاً من الدار يوم الدار ، كما جرح غير الحسن ، عبد الله بن الزبير ومحمد بن حاطب ومروان بن الحكم ، كما كان معهم الحسين بن علي وابن عمر رضي الله عنهما وقد كان علي من أدفع الناس عن عثمان رضي الله عنه وشهد له بذلك مروان بن الحكم كما أخرج ابن عساكر عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن علياً أرسل إلى عثمان فقال : إن معي خمسمائة دارع ، فأذن لي ، فأمنعك من القوم فإنك لم تحدث شيئاً يستحل به دمك ، فقال : جزيت خيراً ، ما أحب أن يهراق دم في سببي ، وقد وردت روايات عديدة تفيد وقوفه بجانب عثمان رضي الله عنهما ، أثناء الحصار فمن ذلك : أن الثائرين منعوا عن عثمان الماء حتى كاد أهله أن يموتوا عطشاً ، فأرسل علي رضي الله عنه إليه بثلاث قرب مملؤة ماء فما كادت تصل إليه ، وجرح بسبها عدة من موالي بني هاشم وبني أمية حتى وصلت ، ولقد تسارعت الأحداث فوثب الغوغاء على عثمان وقتلوه رضي الله عنه ، وأرضاه ، ووصل الخبر إلى الصحابة وأكثرهم في المسجد ، فذهبت عقولهم ، وقال على لأبنائه و أبناء أخيه كيف قتل عثمان وأنتم على الباب ؟ ولطم الحسن ، وكان قد جرح ، وضرب صدر الحسين ، وشتم ابن الزبير وابن طلحة ، وخرج غضبان إلى منزله ويقول : تباً لكم سائر الدهر ، اللهم أني أبرأ إليكم من دمه أن يكون قتلت أو ما لأت على قتله
الحور المهدوية
05-10-2007, 07:07 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
اخي الفاضل ..
كل كلامك ينقصه ادلة هذا اولا...
ثانيا لكي تثبت ماقلته يجب ان تحظر ادلة من كتبنا وذلك لاننا إذا ردينا ردينا عليكم من كتبكم فكل مانضعه بلا استثناء مستحيل ان نأتي به من كتبنا وذلك لأننا نناقشكم وانتم لاتعتقدون بكتبنا ..
فهنا نفس الحالة
ثالثا اخي الفاضل ....
قال سبحانه وتعالى :
{ واستفزز من استطعت منهم بصوتك واجلب عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم في الاموال والاولاد وعدهم وما يعدهم الشيطان الا غرورا } .
صدق الله العلي العظيم .
قال ابن شهر آشوب : نقلا عن كتاب الشيرازي ، روى سفيان الثوري عن واصل ، عن الحسن ، عن ابن عباس قوله : ( وشاركهم في الأموال والأولاد ) إنه جلس الحسن بن علي ويزيد بن معاوية بن أبي سفيان يأكلان الرطب فقال يزيد : يا حسن إني منذ كنت أبغضك قال الحسن : اعلم يا يزيد إن إبليس شارك أباك في جماعه فاختلط الماءان فأورثك ذلك عداوتي لأن الله تعالى يقول : ( وشاركهم في الأموال والأولاد ) وشارك الشيطان حربا عند جماعه فولد له صخر فلذلك كان يبغض جدي رسول الله .
قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
ان الله عزوجل حرّم الجنة على كل فحّاش بذيء قليل الحياء , لا يبالي ما قال وما قيل له . فان فتشته _ اي ان بحثت عن اصله _ لم تجده الا لغيّه – اي ابن زنا – او شرك شيطان .
قيل يا رسول الله : وفي الناس شرك شيطان ؟
فقال صلى الله عليه وآله : أما تقرأ قوله الله عزوجل .. { وشاركهم في الاموال والاولاد .. } .
وقال الامام الصادق عليه السلام :
من لم يبالِ ما قال ولا ما قيل فيه فهو شرك شيطان , ومن لم يبال ان يراه الناس مسيئاً فهو شرك شيطان , ومن اغتاب اخاه المؤمن من غير ترة بينهما _ اي بدون وجود نزاع او حقد بينهما _ فهو شرك شيطان . ومن شغف بمحبة الحرام وشهوة الزنا فهو شرك شيطان.
وبهذا نعرف ان ابرز صفات من اشترك الشيطان في نطفتهم .. وابرزها بغض اهل البيت عليهم السلام ومحاربتهم .. ولو تتبعنا اصول النواصب لوجدناها كذلك .. فهم اما ان يكونوا من ابناء الزنا .. او من اشترك الشيطان مع امهاتهم في انتاجهم .. والثابت تاريخياً ان الحجاج بن يوسف الثقفي هو كذلك في قصة معروفة .. حيث قام شيطان الردهة بمجامعة والدته .. وعندما عاد يوسف من السفر استغرب حمل زوجته .. واكدت له انه اتاها .. فعُرف انه شيطان الردهة قد جاءها فحملت بالحجاج لعنه الله .
والعلاج ؟؟ :
عن يونس بن ابي الربيع العنزي الشامي . قال , كنت عن الامام الباقر عليه السلام ليلة , فذكر شرك الشيطان , فعظمّه حتى افزعني , فقلت جُعلت فداك فما المخرج منها وما نصنع ؟؟
فقال : اذا ارادت المجامعة فقل : بسم الله الرحمن الرحيم الذي لا اله الا اهو بديع السماوات والارض . اللهم ان قضيت مني في هذه الليلة خليفة فلا تجعل للشيطان فيه نصيباً ولا شركاً ولا حظاً , واجعله عبداً خالصاً مخلصاً مصيباً , وذريته . جل ثناؤك .
هكذا وُلد الاشقياء ..
وهكذا يُولد الاولياء :
روى محب الدين الطبري في (ذخائر العقبى) عن عائشة قالت : قلت : يا رسول الله مالك إذا قبَّلت فاطمة جعلتَ لسانك في فيها كأنك تريد أن تلعقها عسلاً؟ فقال (ص): إنه لما أُسري بي أدخلني جبريل الجنة، فناولني تفاحة فأكلتها، فصارت نطفة في ظهري، فلما نزلت من السماء واقعت خديجة، ففاطمة من تلك النطفة، كلما اشتقت إلى تلك التفاحة قبَّلتها. خرجه أبو سعد في شرف النبوة.
وعن ابن عباس قال: كان النبي (ص) يكثر القبل لفاطمة، فقالت له عائشة: إنك تكثر تقبيل فاطمة! فقال (ص): إن جبريل ليلة أسرى بي أدخلني الجنة، فأطعمني من جميع ثمارها، فصار ماءاً في صلبي، فحملت خديجة بفاطمة، فإذا اشتقت لتلك الثمار قبَّلت فاطمة، فأصبت من رائحتها جميع تلك الثمار التي أكلتها.
خرجه أبو الفضل بن خيرون.
رد من كتبكم
وشكرا
روحان
05-10-2007, 07:24 AM
صلح الأمام الحسن عليه السلام
--------------------------------------------------------------------------------
اللهم صلى على محمد وآل محمد
صلح الإمام الحسن عليه الصلاة و السلام
أهم سؤال يطرح في حياة الإمام الثاني الإمام الحسن عليه السلام هو صلحه مع معاوية بن أبي سفيان، فما هي فلسفة هذا الصلح بين إمام معصوم وطاغية جائر ؟
الجواب على هذا السؤال يتطلَّب يبتني على مقدمات :
الأولى: إنَّ الصلح ليس أمراً سيِّئاً دائماً ولا الحرب هو حسنٌ دائماً، كيف ورسول الله صلى الله عليه وآله قد صالح المشركين؟!
الثاني: لا شك أن الإمام الحسن عليه السلام لم يكن خائفاً بل هو الذي كان يقود الجيش كما أنَّ قتاله مع معاوية في صفين رغم صغر سنِّه أدلّ دليل على شجاعته.
الثالث: العارف لحقيقة الإمامة لا مجال له أن يطرح مثل هذه التساؤلات أصلاً بل كما قال الرسول صلى الله عليه وآله وسلَّم "هما إمامان إن قاما وإن قعدا" فما فعله الإمام المعصوم هو عين الحق والصواب فهو الحجَّة على العباد.
ولكن : مع ذلك نشير إلى جانب من حكمة هذا الصلح المبارك فنقول:
إنَّ مقرَّ الإمام الحسن عليه السلام كان في الكوفة ومعاوية في الشام، فمعاوية أرسل جيشاً عظيماً لمحاربة الإمام عليه السلام، والإمام أيضاً واجهه بجيش عظيم يقول أبو الفرج الإصفهاني بهذا الشأن:
"وكان أول شيء أحدثه الحسن عليه السلام أنه زاد المقاتلة مائة مائة، وكان علي عليه السلام فعل ذلك يوم الجمل، وفعله الحسن حال الاستخلاف، فتبعه الخلفاء بعد ذلك".
الموقف الشجاع:
لاحظْ كتاب الإمام عليه السلام يخاطب فيه معاوية قال :
"من الحسن بن علي أمير المؤمنين إلى معاوية بن أبي سفيان، سلام عليك، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو أما بعد:
فإن الله جل جلاله بعث محمداً رحمة للعالمين ومنةً للمؤمنين... إلى أن قال: فاليوم فليتعجب المتعجب من توثبك يامعاوية على أمر لست من أهله لابفضل في الدين معروف، ولا أثر في الإسلام محمود، وأنت ابن حزب من الأحزاب وابن أعدى قريش لرسول الله صلى الله عليه وآله ولكتابه.... إلى أن قال:
فدع التمادي في الباطل وادخل فيما دخل فيه الناس من بيعتي فإنك تعلم أني أحق بهذا الأمر منك عند الله وعند كل أواب حفيظ، ومن له قلب منيب، واتق الله ودع البغي، واحقن دماء المسلمين.. إلى أن قال: وإن أبيت إلا التمادي في غيّك سرت إليك بالمسلمين فحاكمتك حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين".
وعندما أعلن الجهاد خطب عليه السلام في الناس وقال:
"أما بعد فإن الله كتب الجهاد على خلقه وسماه كرهاً، ثم قال لأهل الجهاد: إصبروا إن الله مع الصابرين، إنه بلغني أن معاوية بلغه أنا كنا أزمعنا على المسير إليه فتحركَ، لذلك أخرجوا رحمكم الله إلى معسكركم في النخيلة حتى ننظر وتنظرون ونرى وترون.
قال مؤرخوا الحادثة:
وسكت الناس فلم يتكلم أحد منهم ولا أجابه بحرف."
المكر والحيلة:
ولكن قادة لجيشه عليه السلام ، اشتروا بأموال معاوية :
أحدهما: بمليون درهماً ، خمسائة ألف نقداً والباقي نسيةً، فالتحق بمعاوية مع أربعة ألأف جندياً.
والثاني: ظن الإنهزام فخرج عن ساحة القتال مع عدد كبير ممن معه وكان هتافه "لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء"، ففرح معاوية من ذلك.
وأمّا الإمام عليه السلام فقد حرَّض أصحابه إلى الحرب وكان معه عدد من الجنود. فانزعج معاوية من ذلك لأنَّه كان يعرف قوَّة الإمام الحسن ويخاف منه .
الإشاعات:
استغلَّ معاوية هذه الفرصة وقال لعدد من أصحابه تغلغلوا في جيش الإمام ثمَّ اخرجوا منه وقولوا أننا إلتقينا بالإمام وهو قد وافق على الصلح .
وبالفعل هؤلاء قد أشاعوا بين الناس أنَّ الفئتين من المسلمين قد تصالحا -رغم أنَّه لم يتحقق شيء أصلاً- وهذا ما أثّر في عدد كبير من جنود الإمام عليه السلام حيث انعزلوا عنه، فاستغلَّ معاوية هذه الفرصة فأرسل رجلاً فضرب رِجلَ الإمام عليه السلام بسيفة فأجرحها، ورغم ذلك لم يزل الإمام مستمراً في حركته نحو جبهة القتال، وهذا ما أجبر معاوية للتشبث بكلِّ حشيش.
الصلح:
فإذا بورقة بيضاء مكتوب فيها: أنا معاوية أصالح الحسن بن علي ضمن الشروط وهي: (ولم يكتب أيَّ شرط وإنَّما طلب من الإمام أن يكتب ما أراد) وختم معاوية على تلك الورقة.
هنا لابد له عليه السلام أن يقبل الصلح، بحيث لو لم يكن يقبله لقتل بنو هاشم جميعاً، مضافاً إلى أنَّ التاريخ يسجَّل في صالح معاوية لأنَّه هو الذي التجأ إلى الصلح وأراد وقف إطلاق النار.
إختلاف الموقفين:
وهذا يختلف عن الإمام الحسين عليه السلام تماماً حيث طلب منه إمّا البيعة أو الشهادة، فالذي اقترح وقف إطلاق النار هو الإمام الحسين حيث قال:" لا أعطيكم بيدي إعطاء الذليل ولا أفرُّ فرار العبيد" وسياسة الإمام الحسن عليه السلام هنا هي سياسة تعجيزيَّة حيث قيَّد في بنود الصلح أموراً يعجز معاوية عن تنفيذها، وبالنتيجة تمكَّن من أن ينتصر عليه .
أمراض المجتمع:
والأمراض التي كان يعاني منها المجتمع آن ذاك كانت لها دور في أمر الصلح، وأهم تلك الأمراض هي:
1-عدم المعرفة(الجهل).
2-عدم الإرادة(الخوف).
فلم يكن المجتمع يعرف حقيقة معاوية بن أبي سفيان ومدى عداءه للإسلام، فكان ينبغي للإمام عليه السلام أن يركِّز في أذهان المسلمين مدى شيطنة معاوية وبعده عن واقع الدين الإسلامي وعدم التزامه بالأمانة والعهد رغم تظاهره ونفاقه.
وأمّا:
في عصر الإمام الحسين عليه السلام كان المجتمع يعرف يزيد بن معاوية حق المعرفة والمشكلة التي كانوا يعانونها هي الخوف ، كما تدلُّ على ذلك شواهد كثيرة في التأريخ، فهذا الفرزدق يقول للإمام الحسين عليه السلام وهو في الطريق: "قلوبهم معك وسيوفهم مع بني أميّة."
"فكل مرض يحتاج إلى دواء خاص به ، فدواء الأوَّل هو الثورة الثقافية وتوعية الأمّة ودواء الثاني هو الثورة العسكرية ونموّ روحية الشجاعة والجرئة بين الناس" ومن الواضح أنَّ الثورة الثقافية مقدَّمة على الثورة العسكرية دائماً.
بنود الصلح:
وأمّا بنود الصلح فهي كالتالي:
1- تسليم الأمر إلى معاوية على أن يعمل بكتاب الله وبسنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم وبسيرة الخلفاء الصالحين.
2- أن يكون الأمر من بعده للإمام الحسن عليه السلام، فإن حدث به حدث فلأخيه الحسين عليه السلام، وليس لمعاوية أن يعهد بعده لأحد.
3- أن يترك سبّ أمير المؤمنين عليه السلام والقنوت عليه بالصلاة، وأن لايذكره إلا بخير.
4- إستثناء ما في بيت مال الكوفة وهو خمسة آلاف ألف درهم فلا يشمله تسليم الأمر، وعلى معاوية أن يحمل كل عام الى الإمام الحسين عليه السلام ألفي ألف درهم، وأن يفضل بني هاشم في العطاء والصلات على بني عبد شمس، وأن يفرّق في أولاد من قتل مع أمير المؤمنين يوم الجمل وأولاد من قتل معه بصفين ألف ألف درهم.
5- على أن الناس آمنون حيث كانوا من أرض الله في شامهم وعراقهم وحجازهم ويمنهم، وأن يؤمن الأسود والأحمر، وأن يحتمل معاوية مايكون من هفواتهم، وأن لايتبع أحداً بما مضى، وأن لا يأخذ أهل العراق بأحنة وعلى أمان أصحاب علي عليه السلام حيث كانوا، وأن لا ينال أحداً من شيعة علي عليه السلام بمكروه ...الخ."
فكلّ ذلك خلاف ما كان يريده معاوية، فتحيَّر معاوية في الأمر ونقض العهد وصعد المنبر وقال:
"لا أريد منكم الصلاة فسواء عليَّ أصليتم أم لم تصلُّوا، إنَّما أريد أن أتحكَّم عليكم، ثمَّ مزق قرار الصلح".
فضيحة معاوية:
هنا اتَّضح أمر معاوية لعامَّة المسلمين الذين كانوا يعتقدون بأنَّه بالفعل خليفة رسول الله ، هؤلاء الذين اشتبه عليهم الأمر فكانوا يظنون بمعاوية خيراً فإذا بكاتب الوحي!! وخال المسلمين !! ومحب الدين!! قد كفر بربِّ العالمين!!
هذا:
وكان هناك عدوّا مشتركاً في حدود الدولة الإسلاميّة يترصَّدالمسلمين ويريد استغلال الفرصة كي يهجم على بلاد الإسلام.
ابن الطلقاء:
وهناك أمرٌ مهم يخص شخصيَّة معاوية، حيث كان يتَّسم بسمة "ابن الطلقاء" لأنَّ أبا سفيان كان طليق الرسول وهذه وسمة عار عليه، فأراد أن يغطِّي على نفسه ويقلل من العار والفضيحة فكان بصدد القبض على الإمام الحسن عليه السلام أسيراً فيطلق سراحه ليقابل فخاب ظنُّه بهذا الصلح.
روحان
05-10-2007, 08:10 AM
ا معاويه وتاريخه الاسود
الأب : لا يحتاج إلى تعريف قائد البغاة في صفين بشهادة حديث رسول الله .
أمه :شاعرة مسيحية تدعى ميسون بحدل بنت أنيف .
وهذه ترجمتها :
هي ميسون بنت بحدل بن أنيف, من بني حارثة بن جناب الكلبي. تزوجها معاوية بن أبي سفيان فولدت له يزيدا. شاعرة لها الأبيات التي تتشوق بها إلى حياة البادية ومنها:
لبيـــت تخـــفق الأرواح فيـــه
أحــب إلــي مــن قصـر منيـف
ولبس عبـــاءة وتقـــر عينــي
أحــب إلــي مــن لبس الشـفوف
وكــلب ينبــح الأضيــاف ليــلا
أحــب إلــي مــن قــط أليـف
ولما سمعها معاوية تقول هذه الأبيات طلقها وأعادها إلى أهلها, وكانت حاملا بيزيد, وفي رواية أنها أخذته معها رضيعا فنشأ فصيحا. نقل البغدادي أن معاوية لما طلقها قال لها: كنت فبنت, فقالت: ما سررنا إذ كنا ولا أسفنا إذ بنا. كانت على النصرانية وظلت على دينها.
جده : أبوسفيان ألد أعداء الرسول وقيل أنه أسلم لاحقا.
جدته : هند بنت عتبة آكلة كبد سيد الشهداء وأسد الله والرسول حمزة .
ومن شعره الماجن :
ألا فامل لي كاسات خمر وغنني بذكر سليمى والرباب وتنعم
واياك ذكر العامرية انني أغار عليها من فم المتكلم
أغار على اعطافها من ثيابها اذا لبستها فوق جسم منعم
وأحسد كاسات تقبل ثغرها اذا وضعتها موضع اللثم في الفم
ومما قيل فيه :
قد أفتى كلّ من سبط بن الجوزي والقاضي أبو يعلى والتفتازاني والجلال السيوطي وغيرهم من أعلام السنة القدامى بكفر يزيد وجواز لعنه .
قال اليافعي : وأمّا حكم من قتل الحسين ، أو أمر بقتله ، ممّن استحلّ ذلك فهو كافر . شذرات من ذهب / ابن العماد الحنبلي : 1 / 68 .
وقال التفتازاني في شرح العقائد النفسيّة : والحق أن رضا يزيد بقتل الحسين ، واستبشاره بذلك ، وإهانته أهل بيت الرسول ممّا تواتر معناه ، لعنة الله عليه ، وعلى أنصاره وأعوانه . المصدر السابق.
وقال الذهبي : كان ناصبياً فظاً غليظاً ، يتناول المسكر ويفعل المنكر ، افتتح دولته بقتل الحسين ، وختمها بوقعة الحرّة . المصدر السابق .
وقال ابن كثير : ان يزيد كان اماماً فاسقاً … البداية : 8 / 223.
وقال المسعودي : ولمّا شمل الناس جور يزيد وعماله وعمّهم ظلمه وما ظهر من فسقه ومن قتله ابن بنت رسول الله « صلى الله عليه وسلم » وأنصاره وما أظهر من شرب الخمر ، سيره سيرة فرعون ، بل كان فرعون أعدل منه في رعيّته ، وأنصف منه لخاصّته وعامّته أخرج أهل المدينة عامله عليهم ، وهو عثمان بن محمّد بن أبي سفيان . مروج الذهب : 3 / 82 .
وروي أنّ عبد الله بن حنظلة الغسيل قال : والله ما خرجنا على يزيد ، حتى خفنا أن نرمى بالحجارة من السماء ، أنّه رجل ينكح امّهات الأولاد والبنات والاخوات ويشرب الخمر ويدع الصلاة . الكامل : 3 / 310 وتاريخ الخلفاء : 165 .
هذا وقد صنّف أبو الفرج ابن الجوزي الفقيه الحنبلي الشهير كتاباً في الردّ على من منع لعن يزيد واسماه ( الردّ على المتعصّب العنيد ) .
بعض المصادر السنيّة التي ذكرت يزيد وجوره ومن كفّره وجوّز لعنه :
1 ـ تاريخ الطبري : 3 / 13 و 6 / 267 و 7 / 11 و 10 / 60 و 11 / 538 .
2 ـ منهاج السنة : 2 / 253 .
3 ـ الإمامة والسياسية : 1 / 155 .
4 ـ الخصائص الكبرى : 2 / 236 .
5 ـ تطهير الجنان في هامش الصواعق : 64 .
6 ـ روح المعاني للآلوسي : 26 / 73 .
7 ـ البداية والنهاية لابن كثير : 8 / 265 .
8 ـ تاريخ الاسلام للذهبي : 2 / 356 .
9 ـ الكامل لابن الاثير : 3 / 47 .
10 ـ تاريخ ابن كثير : 6 / 234 ، 8 / 22 .
11 ـ تاريخ اليعقوبي : 6 / 251 .
12 ـ تاريخ الخلفاء للسيوطي : 209 .
13 ـ تاريخ الخميس : 2 / 302 .
14 ـ مروج الذهب للمسعودي : 3 / 71 .
15 ـ الاخبار الطوال للدينوري : 65 .
16 ـ شذرات من ذهب لابن العماد الحنبلي : 1 / 168 .
17 ـ فتح الباري : 13 / 70 .
18 ـ رسائل ابن حزم : 2 / 140 .
19 ـ اسد الغابة : 3 / 243 .
فلا تقارنه بالخمار الزمار معاوية عليه اللعنه ابد الآبدين
vBulletin® v3.7.4, Copyright ©2000-2009, TranZ by Almuhajir