المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : السيرة المختصرة للإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام


كاظم الغيظ
31-05-2007, 03:23 PM
السيرة المختصرة للإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام

الاسم

موسى عليه السلام

اللقب

الكاظم

الكنية

أبو الحسن

اسم الأب

الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام

اسم الأم

حميدة

الولادة

7 صفر 127هـ

الشهادة

25 رجب 183هـ

مدة الإمامة

35 سنة

القاتل

هارون الرشد

مكان الدفن

الكاظمية

زوجاته وأولاده عليه السلام

كان غالب زوجاته عليه السلام من الإماء ، لذلك لم يذكر أولاد من غيرهن وكان له منهن أولاد كثيرون أبرزهم علي بن موسى الرضا عليه السلام , وإبراهيم وكان يكنى به والعباس والقاسم وإسماعيل وجعفر وهارون والحسن ومن بناته فاطمة المعصومة المدفونة في قم المقدسة

شهادته عليه السلام

أمضى الإمام الكاظم عليه السلام في سجون هارون الرشيد سبع سنوات ، وفي رواية 13 سنة حتى أعيت هارون فيه الحيلة ويئس منه فقرر قتله ، وذلك بأن أمر بدس السم له في الرطب فأستشهد سلام الله عليه في الخامس والعشرين من شهر رجب سنة 183هـ . ودفن في الكاظمية

كاظم الغيظ

عاشقة النجف
22-06-2007, 10:06 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على صاحب الدعوة المحمدية، والشجاعة الحيدرية، والعصمة
الفاطمية، والصلابة الحسنية، والاستقامة الحسينية، والعبادة السجادية،
والمآثر الباقرية، والآثار الجعفرية، والعلوم الكاظمية، والحجج الرضوية،
والفضائل الجوادية، والأنوار الهادية، والهيبة العسكرية، والحجة الالهيه"


اخي الفاضل كاظم الغيض
طيب الله انفاسك
وجعل المولى شفيعك
ووفقك لكل مايحبه ويرضاه

قمر الغوالب
22-06-2007, 10:33 AM
صلوات الله وملائكته وأنبيائه ورسله وجميع خلقه على محمد وآل محمد والسلام عليه وعليهم وعلى أرواحهم وعلى أجسادهم ورحمة الله وبركاته
اخي الكريم كاظم الغيض
جزاك الله خير وبوركت
وجعلنا واياكم من الثابتين على الولايه

غريب طوس
24-06-2007, 02:32 PM
السلام على المسجون في سجون الظالمين ورحمة الله وبركاته

الله يعطيكم العافية على هذه الدرر النورانية

غريب طوس

مرتضى
24-06-2007, 03:19 PM
صلوات الله وملائكته وأنبيائه ورسله وجميع خلقه على محمد وآل محمد والسلام عليه وعليهم وعلى أرواحهم وعلى أجسادهم ورحمة الله وبركاته
اخي الكريم كاظم الغيض
جزاك الله خير وبوركت
وجعلنا واياكم من الثابتين على الولايه

روحان
25-06-2007, 02:01 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

صلوات الله وملائكته وأنبيائه ورسله وجميع خلقه على محمد وآل محمد والسلام عليه وعليهم وعلى أرواحهم وعلى أجسادهم ورحمة الله وبركاته

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

السلام على عليك يا مولاي و لعن الله أمة قتلتك .

عندما نقرأ هذه العبارة (( أمضى الإمام الكاظم عليه السلام في سجون هارون الرشيد سبع سنوات ، وفي رواية 13 سنة ))

هل تعلم لماذا سجن الإمام موسى الكاظم عليه السلام ..

سجن الإمام موسى الكاظم عليه السلام من قبل هارون الرشيد لكي لا ينتشر العلم
من الذي انتشر في عصر أبيه لأن في عصر أبيه الإمام جعفر الصادق عليه السلام كان العلم
منتشراً بكثرة منه فسجن ابنه لكي لا ينشر العلم .

أخي الموالي / كاظم الغيظ .
أحسنت بارك الله فيك على هذه السيرة .

موفقين لكل خير

كريم أهل البيت

عاشقة العدل
09-07-2007, 01:32 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

صلوات الله وملائكته وأنبيائه ورسله وجميع خلقه على محمد وآل محمد
والسلام عليه وعليهم وعلى أرواحهم وعلى أجسادهم ورحمة الله وبركاته


بارك الله فيك أخي كاظم الغيظ وجزاك الله خيراً وقد أفادني الموضوع في شيئ اليوم

(اكيد بيفيدني بعدين)

في الحوزة كان الدرس عن الامام الكاظم وانا ذاكرت الدرس من هذا الموضوع حتى اسمك اخي كاظم الغيظ كان موجود في الدرس..

بس في ملاحظة عندي :

في الدرس قالت الأستاذة ان مدة امامته : 25 سنة ومكتوب هنا 35 سنة

فاي السنتين اصح ؟؟؟!

وشكراً مرة اخرى اخي كاظم الغيظ في ميزان حسناتك



عاشقة العدل

كاظم الغيظ
12-07-2007, 02:39 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

صلوات الله وملائكته وأنبيائه ورسله وجميع خلقه على محمد وآل محمد والسلام عليه وعليهم وعلى أرواحهم وعلى أجسادهم ورحمة الله وبركاته

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نشكر كل من مر على الموضوع وأضاف له إضافة جميلة

ونرد عل السؤال الذي ذكر قبل ردنا هذا بأن ذلك راجع إلى اختلاف الروايات

كاظم الغيظ

عصافير الجنه
08-08-2007, 11:56 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
صلوات الله وملائكته وأنبيائه ورسله وجميع خلقه على محمد وآل محمد والسلام عليه وعليهم وعلى أرواحهم وعلى أجسادهم ورحمة الله وبركاته
********
جزاك الله خيرا و إحسانا
وحشرنا الله و إياكم مع محمد و آله الاطهار

شاكو
09-08-2007, 04:40 AM
..... سيرة الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام .....

http://www.h-marafi.org/documents/with-masoomeen/09-Imam-Mosaa-Al-Khathem.pdf








وفقتم بحق باء البسملة

( كف فكك و فك كفك )

ولي الله
11-08-2007, 01:06 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتها


سيرة الإمام موسى الكاظم (ع)



بطاقة الهوية:

الإسم: موسى (ع)

اللقب: الكاظم

الكنية: أبو الحسن

اسم الأب: جعفر بن محمد الصادق (ع)

اسم الأم: حميدة

الولادة: 7 صفر 127ه

الشهادة: 25 رجب 183ه

مدة الإمامة: 35 سنة

القاتل: هارون الرشد

مكان الدفن: الكاظمية



إمامة الكاظم (ع):

ترعرع الامام موسى بن جعفر في حضن أبيه أبي عبد الله الصادق (ع) فنهل منه العلوم الالهية وتخلق بالأخلاق الربانية حتى ظهر في صغره على سائر إخوته، وقد ذكرت لنا كتب السيرة أن مناظرة حصلت بينه وبين أبي حنيفة حول الجبر والاختيار بيّن له فيها الامام على صغر سنه بطلان القول بالجبر بالدليل العقلي ما دعا أبا حنيفة الى الاكتفاء بمقابلة الابن عن مقابلة الامام الصادق وخرج حائراً مبهوتاً.

عاش الإمام موسى بن جعفر الكاظم (ع) مدة إمامته بعد أبيه في فترة صعود الدولة العباسية وانطلاقتها. وهي فترة تتّسم عادة بالقوّة والعنفوان. واستلم شؤون الإمامة في ظروف صعبة وقاسية، نتيجة الممارسات الجائرة للسلطة وعلى رأسها المنصور العباسي، ومما أوقع الشيعة في حال اضطراب إدَِّعاء الإمامة زوراً من قبل أحد أبناء الإمام الصادق (ع) وهو عبد الله الأفطح وصار له أتباع عُرفوا بالفطحية، كما كان هناك الاسماعيلية الذين اعتقدوا بإمامة إسماعيل بن جعفر الصادق (ع) الابن الأكبر للإمام الصادق مع أنه توفي في حياة أبيه. ولكن هذه البلبلة ساعدت في الحفاظ على سلامة الإمام الفعلي وهو الإمام موسى الكاظم (ع)، حيث اشتبه الأمر على الحكام العباسيين فلم يتمكنوا من تحديد إمام الشيعة ليضيقوا عليه أو يقتلوه، وهو ما أعطى الامام الكاظم فرصة أكبر للقيام بدوره الالهي كإمام مسدد للإمامة.



منزلة الإمام (ع):

وبما أن الإمام في عقيدة الشيعة هو وعاء الوحي والرسالة، وله علامات وميزات خاصة لا يتمتع بها سواه فقد فرض الامام الكاظم نفسه على الواقع الشيعي وترسخت إمامته في نفوس الشيعة.

فجسّد الإمام الكاظم (ع) دور الإمامة بأجمل صورها ومعانيها، فكان أعبد أهل زمانه وأزهدهم في الدنيا وأفقههم وأعلمهم. وكان دائم التوجّه لله سبحانه حتى في أحرج الأوقات التي قضاها في سجون العباسيين حيث كان دعاؤه "اللهم إنك تعلم أني كنت أسألك أن تفرغني لعبادتك وقد فعلت فلك الحمد" كما احتل الإمام (ع) مكانة مرموقة على صعيد معالجة قضايا العقيدة والشريعة في عصره. حيث برز في مواجهة الاتجاهات العقائدية المنحرفة والمذاهب الدينية المتطرفة والأحاديث النبوية المدسوسة من خلال عقد الحلقات والمناظرات الفكرية مما جعل المدينة محطة علمية وفكرية لفقهاء ورواة عصره يقصدها طلاب العلوم من بقاع الأرض البعيدة فكانوا يحضرون مجالسه وفي أكمامهم ألواح من الإبنوس (نوع من الخشب) كما ذكر التاريخ..

وقد تخرّج من مدرسة الإمام الكاظم (ع) في المدينة، والتي كانت امتداداً لمدرسة الإمام الباقر (ع) واستمراراً لمدرسة الإمام الصادق (ع) الكثير من العلماء والفقهاء في مختلف العلوم الأسلامية انذاك..



الإمام (ع) والسلطة:

عاصر الامام الكاظم (ع) من خلفاء العباسيين المنصور والمهدي والهادي وهارون الرشيد، وقد إتسم حكم المنصور العباسي بالشدّة والقتل والتشريد وامتلأت سجونه بالعلويين حيث صادر أموالهم وبالغ في تعذيبهم وتشريدهم وقضى بقسوة بالغة على معظم الحركات المعارضة. وهكذا حتى مات المنصور، وانتقلت السلطة إلى ولده المهدي العباسي الذي خفّف من وطأة الضغط والرقابة على ال البيت (ع) مما سمح للإمام الكاظم (ع) أن يقوم بنشاط علمي واسع في المدينة حتى شاع ذكره في أوساط الأمة.

وفي خلافة الهادي العباسي الذي اشتهر بشراسته وتضييقه على أهل البيت (ع). قام الحسين بن علي أحد أحفاد الإمام الحسن (ع) بالثورة على العباسيين فيما عرف فيما بعد بثورة "فخ" وسيطر على المدينة واشتبك مع الجيش العباسي في قرية "فخ" قرب مكة ولكن انتهت المعركة بفاجعة مروّعة، وحملت الرؤوس والأسرى إلى الهادي العباسي الذي راح يتوعد ويهدّد بالإمام الكاظم (ع) فقال بصدده: "والله ما خرج حسين إلاّ عن أمره ولا اتبع إلا محبته لأن صاحب الوصية في أهل البيت، قتلني الله إن أبقيت عليه". ولكن وبحمد الله لم تسنح الفرصة له بذلك إذ مات بعد وقت قصير، فانتقلت السلطة إلى هارون الرشيد الذي فاق أقرانه في ممارسة الضغط والإرهاب على العلويين.

إزاء هذا الأمر دعا الامام أصحابه واتباعه الى اجتناب كافة أشكال التعامل مع السلطة العباسية الظالمة التي مارست بحق العلويين ظلماً لم تمارسه الدولة الأموية ودعاهم الى اعتماد السرية التامة في تحركهم واستخدام التقية للتخلص من شر هؤلاء الظلمة.

ومع كل هذا الحذر فقد عصف بقلب هارون الرشيد الحقد والخوف من الامام (ع) فأودعه السجن وأقام عليه العيون فيه لرصد أقواله وأفعاله عسى أن يجد عليه مأخذاً يقتله فيه. ولكنهم فشلوا في ذلك فلم يقدروا على ادانته في شيء، بل أثّر فيهم الامام (ع) بحسن أخلاقه وطيب معاملته فاستمالهم إليه، مما حدا بهارون الرشيد الى نقله من ذلك السجن الى سجن السندي بن شاهك بغية التشديد عليه والقسوة في معاملته.

ورغم شدة المعاناة التي قاساها الامام (ع) في ذلك السجن فقد بقي ثابتاً صلباً ممتنعاً عن المداهنة رافضاً الانصياع لرغبات الحاكم الظالم.



زوجاته وأولاده (ع):

كان غالب زوجاته (ع) من الاماء، لذلك لم يذكر أولاد من غيرهن وكان له منهن أولاد كثيرون أبرزهم علي بن موسى الرضا (ع).

وابراهيم وكان يكنى به والعباس والقاسم واسماعيل وجعفر وهارون والحسن ومن بناته فاطمة المعصومة المدفونة في قم المقدسة.



شهادته (ع):

أمضى الامام الكاظم (ع) في سجون هارون الرشيد سبع سنوات، وفي رواية 13 سنة حتى أعيت هارون فيه الحيلة ويئس منه فقرر قتله، وذلك بأن أمر بدس السم له في الرطب فاستشهد سلام الله عليه في الخامس والعشرين من شهر رجب سنة 183ه. ودفن في الكاظمية.



للمطالعة


من هم ذريّة النبي (ص) ؟

كان للإمام الكاظم (ع) بعض المواقف العلنيَّة والصريحة التي أبرز من خلالها أحقيَّته في الخلافة وأولويَّته بها من بني العباس، ومن هذه المواقف احتجاجه (ع) مع هارون الرشيد وهو في مرقد النبي (ص) أمام حشدٍ كبير من الأشراف وقادة الجيش وكبار الموظفين، فقد أقبل هارون بوجهه على الضريح المقدَّس وسلَّم بقوله: "السلام عليك يابن العم" معتزاً ومفتخراً على غيره بصلته من النبي(ص) وأنَّه إنما نال الخلافة لقربه من رسول الله (ص) وكان الإمام انذاك حاضراً فسلَّم على النبي(ص) قائلاً: "السلام عليك يا أبت"، ففقد الرشيد صوابه واستولت عليه موجات من الاستياء، حيث قد سبقه الإمام إلى ذلك المجد والفخر، فقال له بنبرات تقطر غضباً وحقداً: لم قلت أنك أقرب إلى رسول الله (ص) منا؟ فأجابه (ع) بردّ مفحم قائلاً: "لو بُعث رسول الله (ص) حياً وخطب منك كريمتك هل كنت تجيبه إلى ذلك؟ فقال هارون: سبحان الله!! وكنت أفتخر بذلك على العرب والعجم. فانبرى الإمام (ع) قائلاً: لكنه لا يخطب منّي ولا أزوّجه لأنه والدنا لا والدكم فلذلك نحن أقرب إليه منكم


موفقين لكل خير.

اخوكم:

::ولي الله ::

انوار الزهراء
11-08-2007, 04:04 AM
صلوات الله وملائكته وأنبيائه ورسله وجميع خلقه على محمد وآل محمد والسلام عليه وعليهم وعلى أرواحهم وعلى أجسادهم ورحمة الله وبركاته


وشكور على الموضوع المفيد

انوار الزهراء
11-08-2007, 04:04 AM
صلوات الله وملائكته وأنبيائه ورسله وجميع خلقه على محمد وآل محمد والسلام عليه وعليهم وعلى أرواحهم وعلى أجسادهم ورحمة الله وبركاته


ومشكور على الموضوع المفيد

الجعفرية
25-10-2007, 10:37 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

صلوات الله وملائكته وأنبيائه ورسله وجميع خلقه على محمد وآل محمد والسلام عليه وعليهم وعلى أرواحهم وعلى أجسادهم ورحمة الله وبركاته

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الإمام موسى الكاظم

( عليه السلام )

تأليف : سيّد مهدي آيت اللّهي

ترجمة : كمال السيّد

الميلاد :

وُلد الإمام موسى الكاظم ( عليه السلام ) يومَ الأحد السابعَ من شهر صفر سنة 128 هجرية في الأبواء[1] بين مكة والمدينة المنوّرة .

أبوه :

الإمامُ جعفرٌ الصادق ؛ السادسُ من أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) .

أمّه :

حميدة ؛ جارية من البربر ، كانت امرأة على قدر كبير من الأدب والخلق ؛ قال فيها الإمامُ الصادق : حميدة مصفّاة من الأدناس كسبيكة الذهب .

قال أبو بصير – وكان من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) : كنتُ مع أبي عبد الله – ( عليه السلام ) فلما وصلنا الأبواء وضع لنا الإمامُ طعامَ الغداء ، وفي الأثناء جاءه رسول من حميدة وقد جاءها المخاض . فنهض أبو عبد الله فرِحاً وانطلق مع الرسول ثم عاد إلينا مسروراً وقال : وهَب الله لي غلاماً وهو خير من برأ الله .

وعندما وصل الإمام المدينة صنع وليمة ، ودعا إليها الفقراء ثلاثة أيام ؛ وقد اخبر الإمام الصادقُ بعض أصحابه بأنّ ابنه هذا هو الإمام من بعده .

نشأ الإمام الكاظم في أحضان أبيه ، وأدّبه فأحسن تأديبه .

أطلق الناسُ عليه ألقاباً عديدة تدلّ على صفاته الأخلاقية ؛ منها : الصابر ، العبد الصالح ، الأمين ، ولكنه اشتهر بلقب ( الكاظم ) ، لأنه كان يكظم غضبه .

http://www.islam4u.com/qesas/maa_almasomin/9/9.files/image001.jpg

أمضى الإمام مع والده عشرين سنة ، وعاش بعد والده 34 سنة . . قضى نصفها في السجون المظلمة .

كان الإمام الكاظم نحيفَ الجسم . . أسمرَ اللون . . كثُّ اللحية . . عليه سيماءُ الأنبياء .

أخلاقه :

كان رجلٌ بالمدينة يؤذي الإمام ، فكلَّما رآه شتمه وسبّ سيدنا علياً ( عليه السلام ) .

فقال بعض أصحاب الإمام : دعنا نؤدّبه .

فنهاهم الإمام عن التعرض له بسوء .

وسأل الإمام عن شغل الرجل ، فقالوا : إنّ له مزرعة خارج المدينة .فقصده الإمام واخترق المزرعة .

فصاح الرجل : لا تطأ زرعنا .

http://www.islam4u.com/qesas/maa_almasomin/9/9.files/image002.jpg

واستمر الإمام في طريقه حتى وصل إليه ، فسلّم عليه وجلس عنده ، وراح يضاحكه ، ثم قال له : كم تضرّرتَ في زرعك ؟

قال الرجل : مائة دينار .

فقال الإمام فكم ترجو أن يكون محصولك منه ؟

فقال الرجل : أنا لا أعلم الغيب !

فقال الإمام موضحاً : إنّما قلتُ لك كم ترجو .

فقال الرجل : مائتا دينار . فأعطاه الإمام ثلاثمائة دينار .

فأخذها الرجل شاكراً .

وفي اليوم التالي ، وعندما ذهب الإمام إلى المسجد ، نهض الرجلُ واستقبله بحفاوة وقال له : الله أعلم حيث يجعل رسالته .

وتعجب أصحاب الإمام ، فأخبرهم الإمام بما فعل ، وأوصاهم بمداراة الناس ، ومعاملتهم بالحسنى .

كرَمُ الإمام :

كان الإمام الكاظم يتفقّد فقراءَ المدينة ، فيخرج في الليل ويوزّع عليهم الطعام والمال ، وكانوا لا يعرفون من أين يأتيهم ذلك .

http://www.islam4u.com/qesas/maa_almasomin/9/9.files/image003.jpg

وحُكي أن المنصورَ طلب من الإمام الكاظم ( عليه السلام ) الجلوسَ للتهنئة في عيد النيروز واستلام الهدايا .

فقال الإمام : إني قد فتّشتُ الأخبار عن جدّي رسولِ الله ( صلى الله عليه وآله ) فلم أجد لهذا العيد خبراً وأنه سنّة للفرس ، ومحاها الإسلام ، ومعاذَ الله أن نحيي ما محاه الإسلام .

ولكن المنصور أصرّ على الإمام أن يفعل ذلك ، فجلس الإمام كارهاً ودخل عليه الأمراء والقادة يهنّئونه ويقدّمون الهدايا والتحف ، وكان خادمُ المنصور يسجّل كلَّ ذلك .

فجاء في آخر الناس شيخٌ طاعنٌ في السن ، فقال له : يا بن بنت رسول الله إني رجلٌ فقير ، وليس معي هدية ولكن أتحفك بثلاث أبيات قالها جدّي في جدِّك الحسين (عليه السلام ) :

عجبتُ لمصقول علاك فرندُهُ يومَ الهياج وقد علاك غبارُ

ولأسهم نفذتك دون حرائر يدعون جدّك والدموعُ غزارُ

ألا تغضغضت السهام وعاقَها عن جسمكَ الإجلالُ والإكبارُ

أبيات رقيقة يتعجّب فيها الشاعر لجرأة السيف على ضرب جسم علاه الغبار ، وعلى سهام تستهدف رجلاً يدافع عن بنات النبي ، وكان الأولى بالسهام أن تتحطّم إجلالاً وإكباراً له .

http://www.islam4u.com/qesas/maa_almasomin/9/9.files/image004.jpg

تأثر الإمام وقال للشيخ : اجلس بارك الله فيك ، وقال لخادم المنصور : انطلق إلى سيّدك وعرّفه بهذا المال وما يصنع به ، فذهب الخادم وعاد وهو يقول : كلها هبة مني له ، يفعل بها ما أراد .

فالتفت الإمام إلى الشيخ وقال : قد وهبتُها لك .

الإمام والعمل :

كان الإمامُ الكاظم يحبّ العمل ، وكان له أرض يزرعها ويعمل فيها ، وذات يوم مرّ به أحد أصحابه وكان اسمه " علي " فرآه منهمكاً في العمل والعرق يتصبّب منه . فقال له ( علي ) : جعلت فداك أين الرجال ؟ أليس هناك من يقوم بالعمل عنك ؟

فقال و هو يجفّف جبينه : يا علي قد عمل باليد من هو خيرٌ مني ومن أبي ، فقال علي : من هو ؟ فقال الكاظم ( عليه السلام ) : رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) وآبائي كلّهم كانوا قد عملوا بأيديهم ، وهو من عمل النبيين والمرسلين و الأوصياء والصالحين .

حكاية وعبرة :

كان الإمام الكاظم ( عليه السلام ) يمشي في الأزقّة يوماً فسمع غناءً ماجناً ينبعث من أحد البيوت . وفي الأثناء خرجتْ فتاة ، فتوقّف الإمام وسلّم عليها ، ثم سألها قائلاً : صاحب البيت حرٌّ أم عبد ؟ .

http://www.islam4u.com/qesas/maa_almasomin/9/9.files/image005.jpg

فقالت متعجّبة : بل حرّ .

فقال الإمام : صدقتِ لو كان عبداً لخاف سيّده .

عادت الفتاة وسألها صاحب البيت – واسمه بشر – عن سبب تأخّرها ، فقالت : مرّ رجلٌ وسألني : صاحب البيت حرّ أم عبد .

فقال بشر : وبماذا أجبتيه ؟

قالت الفتاة : قلت له : حرّ ، فقال لي : صدقتِ لو كان عبداً لخاف سيّده .

أطرق بشر مفكراً ، وشعر بالكلمات تهزّ أعماقه ، فانطلق خلف الإمام حافياً يعلن توبته وعودته إلى أحضان الدين والإيمان . ومن ذلك اليوم دُعي ببشر الحافي ، واشتهر بين الناس بزهده وعبادته .

زهد الإمام :

كان الإمامُ مضرِبَ الأمثال في الزهد والعبادة ، وكان يطيل السجود لله معمقاً معاني العبودية للخالق القهّار .

http://www.islam4u.com/qesas/maa_almasomin/9/9.files/image006.jpg

وعندما يعبد الإنسانُ ربَّه فإنه يشعر بالحرّية تملأ كيانه ، فلا يخشى شيئاً ولا يهاب شيئاً إلا الله سبحانه ؛ لهذا نرى صمودَ الإمام في وجه الظلم فلم ينحنِ لغير الله رغم ظلام السجون ، بل أنه شكر الله على السجن وعدّ ذلك نعمةً لأنه تفرّغ إلى عبادة الله سبحانه.

لقد حيّرت مواقف الإمام أعداءه ، وكان بعض سجّانيه يبكي أمامه ويلتمس منه العفو .

لم ينفع معه الجوعُ ، ولا القيود ، ولا ظلمة السجن في النيل من إرادته . وكان هارون يسعى في كل شيء من أجل رؤية الإمام خاضعاً . . حتى انه أرسل له ذات يوم جاريةً حسناء علّها تغوي الإمام ، فعادت مبهورة بروح الإمام ، فإذا هي تترك حياة اللهو والمجون ، وتأوي إلى عبادة الله والدعاء والصلاة .

في بغداد :

تُوفّيَ المنصورُ سنة 158 هجرية وخلفه في الحكم ابنُه المهدي .

http://www.islam4u.com/qesas/maa_almasomin/9/9.files/image007.jpg

أراد المهديّ اتّباعَ سياسةٍ جديدة تجاه العلويين والشيعة ، فأطلق سراح السجناء السياسيين وأعاد إليهم أموالهم المصادَرة ، وراح يُنفق من بيت المال بلا حساب . . حتى أنه صرف على زواج ابنه ( هارون ) أكثر من 59 مليون درهم ، ووهب الشعراء الذين يهاجمون أهل البيت الجوائزَ الضخمة .

وأراد بعضُ ذوي الأطماع التزلّف إلى السلطة ، فاختلقوا أخباراً كاذبة عن نشاط الإمام ومعارضته ، فأمر المهدي بإشخاص الإمام من المدينة إلى بغداد وزجّه في السجن ، ولكنه سرعان ما أطلق سراحه .

يقول المؤرخون أن المهدي رأى ذات ليلة – في منامه – أمير المؤمنين علياً ( عليه السلام ) يقرأ هذه الآية ويقول له : يا محمد ، فهل عسيتم ان توليتم ان تفسدوا في الأرض وتقطّعوا أرحامكم .

فاستيقظ المهدي مذعوراً ، وأمر بإطلاق سراح الإمام في منتصف الليل .

واقعة فخّ :

مرّت عشرة أعوام ، وتُوفّي المهدي ، فجاء إلى الحكم ابنُه الهادي ، وكان شابّاً نزِقاً ، معروفاً بالقسوة ، وقد ارتكب الهادي مذبحة مروّعة بأهل البيت تُشبه _ إلى حدّ بعيد – مذبحةَ كربلاء ، وذلك في واقعة فخ ، عندما حاصر الجيش العباسي ثلاثمائة ثائر بقيادة الحسين بن علي من أولاد الإمام الحسن ( عليه السلام ) ، وقد لقي الحسينُ مصرعه في المعركة ، واقتيد الكثيرُ منهم أسرى إلى بغداد ، فأصدر الهادي أمراً بإعدامهم .

http://www.islam4u.com/qesas/maa_almasomin/9/9.files/image008.jpg

هارون الرشيد :

بعد مذبحة " فخّ " توعد الهادي الإمام الكاظم بالتهديدات ، ولكنه مات قبل أن ينفِّذ تهديداته ، فجاء إلى الحكم بعده هارونُ الرشيد سنة 170 هجرية ، كان الإمام الكاظم قد بلغ من العمر 42 سنة . وفي عهد هارون سيطر البرامكة على مرافق الدولة ، وعاشوا حياة البذخ والترف والتلاعب بأموال المسلمين . واتّبع هارون الرشيد سياسةَ البطش والقتل ، وراح يطارد العلويين في كلّ مكان .

المذبحة :

استدعى هارونُ الرشيد " حميدَ بن قحطبة " في منتصف الليل ، وأراد ان يعرف مدى وفائه للسلطة ، فقال له : كيف وفاؤك لي ؟

فقال حميد بن قحطبة : أفديك بأهلي وأولادي .

http://www.islam4u.com/qesas/maa_almasomin/9/9.files/image009.jpg

فكرّر الرشيد سؤاله ، وأجاب ابن قحطبة : أفديك بأهلي وأولادي .

وللمرة الثالثة كرر الرشيد السؤال .

عندها أدرك قحطبة هدف الرشيد ، فقال : أفديك بديني .

وهنا قال الرشيد : إذن انطلق مع " مسرور "[2] ونفّذ ما يأمره بك .

قال مسرور لابن قحطبة – بعد أن وصلا إلى السجن : إنّ الخليفة يأمرك بقتل جميع من في السجن ورمي جثثهم في البئر .

كان المسجونون من أولاد علي وفاطمة ، وكان عددهم 60 شخصاً فيهم الصبي الصغير والشيخ الكبير ، وراح " حميد بن قحطبة " يضرب رقابَهم الواحد تلو الآخر دون رحمة أو شفقة .

وقد بلغت قسوة " الرشيد " من الفظاعة أنّه أمر بفتح الماء على قبر سيّدنا الحسين ( عليه السلام ) ، ومنَع الناسَ من زيارته والتبرك به .

موقف للإمام :

كانت حكومةُ هارون الرشيد تمثّل الظلمَ والقهر والاستبداد والاعتداء على أرواح الأبرياء وممتلكاتهم ، وكان الناس يعيشون حياة القهر والبؤس والحرمان ، في حين يتمتع هو وأعوانه بحياة تشبه حياة الأساطير .

http://www.islam4u.com/qesas/maa_almasomin/9/9.files/image010.jpg

السجون المظلمة تزخر بالمظلومين والأبرياء ، وهو يعيش في قصور خيالية .

لهذا كان موقف الإمام ( عليه السلام ) شديداً تجاه الرشيد . وكان ينهى الناس عن التعاون مع حكمه ؛ لأنه ركون إلى الظلم ، وهو حرام .

قال الإمام يوماً لصفوان الجمّال – وكان من أصحابه :

-كل ّ شيء فيك حسِن لولا كِراؤك الجِمال إلى هارون .

فقال صفوان : أنا لا أكريه الجمال ألا إذا أراد الحج !

فقال الإمام تحبّ ان يعود هارون سالماً حتى يعطيك أجرك ؟

فقال صفوان : نعم .

فقال الإمام : من أحبّ الحياة للظالمين كان منهم .

قرّر صفوان بيع جماله جميعاً حتى لا يضطرّ إلى تأجيرها للرشيد .

وعندما سمع هارون ، أدرك أن صفوان قد باع الجمال استجابة للإمام ( عليه السلام ) ، فقرّر قتله ، ولكنه تراجع فيما بعد ، وظلّ يحقد على الإمام .

كان موقف الإمام عدم التعاون مع الظالمين ، ولكنه كان يسمح للبعض أن يشغلوا مناصب حساسة في حكومة الرشيد لكي يخفّفوا من حدّة الظلم والقهر ، ويقدِّموا بعض العون للمظلومين ، كما حصل للوزير " علي بن يقطين " الذي كان من أتباع الإمام ، ولكنه كان يُخفي ذلك .

وكان الرشيد يراقب وزيره بدقّة ، ولكنه فشل في العثور على أي مستمسك يؤيد تشيّعه للإمام الكاظم ( عليه السلام ) .

حوار مع هارون :

كان هارون يعتبر الإمام خطراً يهدّد حكمَه ، وكان يحاول ان يوجِّه له أسئلة محرجة . . لعلّها تُظهر عجزه وعدم قدرته .

http://www.islam4u.com/qesas/maa_almasomin/9/9.files/image011.jpg

سأل الرشيدُ الإمامَ ذات يوم ، وقال له :

ـ أخبرني لم فُضِّلتم علينا ونحن وأنتم من شجرة واحدة . . نحن بنو العباس وأنتم بنو أبي طالب ، وهما عمّا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .

فأجاب الإمام :

ـ نحن أقرب إلى رسول الله لأن عبد الله ( والد النبي ) وأبو طالب أخوان من أم واحدة وأب واحد ، والعباس ليس من أم عبد الله .

وسأله هارون سؤالاً آخر : لِمَ يدعوكم الناسُ بأنّكم أولاد رسول الله وهو جدّكم ، وأبوكم علي ؟

فقال الإمام : يا أمير المؤمنين لو بُعث النبي فخطب ابنتك هل تزوِّجه ؟

فقال هارون : نعم ، وأفتخر بذلك على العرب والعجم .

فقال الإمام : أما نحن فلا يخطب منا رسول الله ولا نزوِّجه ؟

فقال هارون : ولماذا ؟

فقال الإمام : لأنّه ولدني ولم يلدك .

http://www.islam4u.com/qesas/maa_almasomin/9/9.files/image012.jpg

الخيانة :

هناك نفوس مريضة لا ينفع معها كل شيء . . كخيانة علي بن إسماعيل لعمه الكاظم ( عليه السلام ) .

لقد عامل الإمام ابن أخيه بالإحسان ، فكان جوابه الإساءة .

قرر علي بن إسماعيل السفر إلى بغداد ، فاستدعاه الإمام وسأله عن الهدف . فقال: عليّ دينٌ وأريد أن أقضيه .

فقال الإمام : أنا أقضي دينك ، فلا تذهب إلى بغداد .

رفض علي بن إسماعيل ذلك ، وأصرّ على السفر .

فقال الإمام : إذا ذهبت إلى بغداد ، فلا تشترك في قتلي .

نهض علي بن إسماعيل دون جواب ، وناوله الإمام صرّة فيها ثلاثمائة دينار ينفقها على عياله .

وأمام هذا الإحسان كان عليُّ بن إسماعيل يضمر في نفسه الخيانة .

http://www.islam4u.com/qesas/maa_almasomin/9/9.files/image013.jpg

كان يريد التملّق إلى الرشيد ، وكان يعرف أنّ الطريق إلى ذلك هو اتهام الإمام .

دخل علي بن إسماعيل على الرشيد ، وقال بخبث : خليفتان في زمن واحد ! . لقد تركتُ موسى بن جعفر في المدينة يدّعي الخلافة وتجبى إليه الأموال .

شعر الرشيد بالغضب ، وأصدر أمره بإلقاء القبض على الإمام وإيداعه السجن في البصرة .

لم يحصل علي بن إسماعيل إلاّ على جائزة تافهة قيمتها 200 درهم وخرج من القصر ذليلاً ، ولكنه شعر بآلام شديدة ، وسرعان ما لقي حتفه فخسر الدنيا والآخرة .

إلى البصرة :

قَدِم الرشيدُ بنفسه إلى المدينة للإشراف على إعتقال الإمام الكاظم ( عليه السلام ) ، وخرج الناس يبكون .

http://www.islam4u.com/qesas/maa_almasomin/9/9.files/image014.jpg

كان الرشيد يدرك مدى حبّ الناس للإمام ، فخاف أن يحدث ردّ فعل لاعتقاله ، فأصدر أمره بنقل الإمام إلى البصرة في منتصف الليل .

وفي الصباح تحرّكت قافلة باتجاه بغداد . . أشاع الرشيد بأنّها تحمل الإمام الكاظم إلى بغداد .

أُلقي الإمام في زنزانة مظلمة في سجن البصرة ، وقد تعجّب حاكم البصرة من اعتقال رجلٍ على هذا المستوى من التقوى والعبادة والزهد ، وبعث إلى الرشيد برسالة يطلب فيها الإفراج عن الإمام .

أمر الرشيدُ بإرسال الإمام مخفوراً إلى بغداد . . حيث أودع السجن .

وقد بهرتْ أخلاقُ الإمام سجّانيه ، فتنقّل من سجن إلى سجن ، وكان الرشيدُ يسعى للتخلّص من الإمام ، فأودعه في سجن السندي بن شاهك وهو رجل غاية في القسوة والوحشية .

وقضى الإمام حياته في السجن بين صلاة ودعاء وصوم ، وهو لا يزداد إلى الله إلاّ شكراً .

وقد حاول البعض دفع الإمام إلى التماس العفو من الرشيد ، ولكن الإمام كان يرفض الخضوع ، وبعث برسالة إلى الرشيد يقول فيها : لن ينقضي عني يوم من البلاء حتى ينقضي عنك معه يوم من الرخاء ثم نمضي معاً ! إلى يوم ليس له انقضاء لا يخسر فيه إلاّ المبطلون .

كانت حالة الإمام تدعو إلى الأسف ، فأراد بعضهم نصيحة الإمام بأن يتوسّط أهل النفوذ في الخروج من السجن ، ولكن الإمام رفض ذلك أيضاً وقال : حدَّثني أبي عن آبائه أنّ الله أوصى إلى داود أنه ما اعتصم عبدٌ من عبادي بأحد من خلقي دوني إلا قطعتُ عنه أسباب السماء وأسخْتُ الأرض من تحته .

وبعد أعوام طويلة قضاها الإمام في سجون العباسيين ، لقي مصرعه شهيداً بعد أن دسّ إليه الرشيدُ السمَّ في الطعام وذلك سنة 183 هجرية .

وُضع جثمانُ الإمام فوق الجسر غريباً بعيداً عن أهله وأحبّته ، وادعى الرشيد أنّه تُوفيّ وفاة طبيعية ، ولكن طبيباً مرّ – صدفة – من فوق الجسر وفحص جثمان الإمام قال : إنّ الإمام قد سُقي سمّاً قاتلاً أدّى إلى موته .

وأحدثت شهادة الإمام ضجّة في بغداد ، وخلّفت مرارة في قلوب شيعة أهل البيت ( عليهم السلام ) .

دُفن الإمام في مقابر قريش . . . حيث مرقده الآن في مدينة الكاظمية .

أصحاب الإمام :

1. ابن أبي عمير : وقد لازم الإمام الكاظم ( عليه السلام ) وبعده علياً الرضا (عليه السلام ) ثم محمداً الجواد ( عليه السلام ) ، أُلقي القبض عليه ، وطلبوا منه الاعتراف على شيعة العراق ، ولكنه رفض ذلك ، فتعرض إلى ألوان من التعذيب ، ومكث في السجن 17 سنة ، وصادروا جميع أمواله .

2. علي بن يقطين : وكان من أصحاب الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، تعرّض لمطاردة الأمويين ، وعندما حكم العباسيون عاد إلى الكوفة ، وكان له علاقات حسنة معهم .

عيّنه الرشيد وزيراً له ، وكان يهبّ لمساعدة المظلومين والمقهورين ؛ لذا حظي بمباركة الإمام الكاظم ( عليه السلام ) ، وقد عرض على الإمام الاستقالة ولكن الإمام ( عليه السلام ) كان يشجّعه على البقاء والاستمرار في مسؤوليته في حفظ جزء من تراث أهل البيت ( عليهم السلام ) .

3. مؤمن الطاق : وكان من أصحاب الإمام الصادق ( عليه السلام ) أيضاً ، كان عالماً كبيراً ومتكلماً لبقاً ، وكان له دور في التصدي للحركات الإلحادية والضالّة .

4. هشام بن الحكم : وهو من تلامذة الإمام الصادق ( عليه السلام ) . . ترك مؤلفات كثيرة .

من كلماته المضيئة :

* المؤمن مثل كفّتي الميزان كلما زيد في إيمانه زيد في بلائه .

* ليس حسن الجوار كفّ الأذى و لكن حسن الجوار الصبر على الأذى .

* ينادي منادٍ يوم القيامة : ألا من كان له على الله أجرٌ فليقم . . فلا يقوم إلا من عفا وأصلح فأجره على الله .

* ليس منا من ترك دنياه لدينه أو ترك دينه لدنياه .

هوية الإمام :

الاسم : موسى .

اللقب : الكاظم .

الكنية : أبو الحسن .

اسم الأب : جعفر الصادق .

تاريخ الولادة : 7 صفر سنة 128 هجرية .

مدة الإمامة : 30 سنة .

العمر : 54 .

تاريخ الشهادة : 183 هجري .

محل الدفن : الكاظمية / بغداد .

--------------------------------------------------------------------

[1] الأبواء : قرية قرب المدينة المنورة ؛ فيها قبر آمنة أم سيدنا محمد ( صلى الله عليه وآله ) .

[2] خادم الرشيد الخاص وقد نفّذ الكثير من الجرائم .

--------------------------------------------------------------------

نقلت القصة من مركز الإشعاع الإسلامي للأبحاث و الدراسات .

موفقين لكل خير

نسألكم الدعاء

أختكم : الجعفرية .

متيمة الحجة
25-10-2007, 12:08 PM
رائع جدا ً , إبداع في الكتابة والطرح والسرد

القصة كاملة متكاملة من جميع النواحي ماشاء الله

كلماتي تعجز عن شكركم أختي الفاضلة الجعفرية , ولكن لا يسعني إلا قول

رحم الله والديك ِ وأثابك ِ ,,

الجعفرية
25-10-2007, 01:03 PM
جزيت ألف ألف خير على المرور الطيب عزيزتي متيمة الحجة

الجميل تواجدكم

بارك الله فيكم و سدد مسعاكم لكل خير

أتمنى أن تكونوا قد استفدتم من القصة

موفقة لكل خير غاليتي

نسألكم الدعاء

أختكم : الجعفرية .

الكاظمية
17-11-2007, 10:01 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد وآل محمد

السلام على مولانا حبيس السجون الإمام الكاظم عليه السلام

بارك الله بك أخي كاظم الغيظ على هذا المجهود

جعله الله في ميزان أعمالكم

تحياتي

الكاظمية
17-11-2007, 10:03 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد وآل محمد

أختي الجعفرية

يعجز لساني ماذا أقول

بالفعل مجهود عظيم

جعله الله في ميزان أعمالك

تقبلي مروري

تحياتي

الكاظمية
18-11-2007, 08:43 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد وآل محمد

بارك الله بكم أخي ولي الله

أنالك الله شفاعة سيدي ومولاي الإمام موسى الكاظم عليه السلام في الآخرة

تحياتي

عاشق تراب البقيع
06-03-2008, 08:48 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين وسلم تسليما كثيرا وعجل فرجهم وفرجنا بهم يا كريم في عافية مني واهلك اعدائهم الى قيام يوم الدين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

السلام على باب الحوائج الامام موسى بن جعفر ورحمة الله وبركاته

عاشقة اباالفضل
13-04-2008, 04:51 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

صلوات الله وملائكته وأنبيائه ورسله وجميع خلقه على محمد وآل محمد والسلام عليه وعليهم وعلى أرواحهم وعلى أجسادهم ورحمة الله وبركاته

وجزاك الله ألف خير وعافيه على طرح هذا الموضوع الرائع
وجعله الله في ميزان حسناتك

>> بحرينية <<
15-05-2008, 12:45 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

و الصلاة و السلام على اشرف الانبياء و المرسلين سيدنا محمد و على آل بيته الطيبين الطاهرين

سلام الله عليك يا موسى بن جعفر الكاظم , جزاك الله الف خير ع السيرة و الافادة

بارك الله فيك و في ميزان حسناتك ان شاء الله

سلام ..

حسن مهدي
09-07-2008, 11:40 AM
مشكور على موضوع

كاظم الغيظ
22-11-2008, 04:59 PM
لا شكر على واجب أخواتي أخوتي ..

رزقنا الله واياكم زيارة مولانا موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام ..

موفقين لكل خير وسداد أحبتي

كاظم الغيظ .